أرتيتا يكشف أساليبه لتدريب لاعبي آرسنال على الطوارئ

أرتيتا يكشف أساليبه لتدريب لاعبي آرسنال على الطوارئ

استراتيجية أرتيتا لمواجهة المفاجآت

أكد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، أنه يتعمد خلق مواقف غير مألوفة للاعبيه خلال فترة الإعداد للموسم، بهدف تدريبهم على التكيف مع الظروف الطارئة. وأوضح المدرب الإسباني أن هذه الأساليب تهدف إلى منع شعور الفريق بالذعر عند حدوث تأخيرات في الرحلات أو تغييرات مفاجئة في الروتين، مشيراً إلى أن هذه التحديات جزء من خطته لتعزيز مرونة الفريق الذهنية.

جاءت هذه التصريحات عقب تأخر رحلة الفريق إلى إيطاليا لمواجهة نابولي في دوري أبطال أوروبا لمدة ثلاث ساعات بسبب مشكلات في الحركة الجوية، وهي المباراة التي انتهت بفوز آرسنال بهدف نظيف سجله مارتن أوديجارد. وأشار أرتيتا في مؤتمر صحفي قبل مواجهة سندرلاند في الدوري الإنجليزي إلى أنه يفضل استغلال وقت التأخير في أمور بناءة مثل قضاء وقت جماعي أو الراحة، بدلاً من التذمر أو البحث عن أعذار قد تؤثر سلباً على تركيز اللاعبين.

أساليب تدريبية غير تقليدية

أشار أرتيتا إلى أن منهجه لا يقتصر على تغيير مواعيد السفر، بل يشمل إجراءات متنوعة لتقليل التوتر واختبار مدى جاهزية اللاعبين، منها تغيير مواعيد الوجبات ووسائل النقل، واختيار مسارات مختلفة للوصول إلى الملاعب، بالإضافة إلى التحكم في درجات حرارة غرف الملابس لتكون أكثر حرارة. وشدد المدرب على أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل اللاعبين والجهاز الفني في حالة تأهب دائم للتعامل مع أي اضطراب قد يحدث، سواء كان إلغاء رحلة أو تأخر قطار أو ازدحاماً مرورياً خانقاً.

تأتي هذه الممارسات في إطار فلسفة أرتيتا التي ترفض اتخاذ الظروف الخارجية ذريعة لأي تراجع في الأداء، حيث يرى أن التأقلم السريع مع المتغيرات هو سمة الفرق الكبرى. وأكد أرتيتا أن اللاعبين تعلموا استغلال الساعات التي يقضونها في الطائرة أو الحافلة لتعزيز الترابط بينهم، مما ينعكس بشكل إيجابي على أدائهم داخل المستطيل الأخضر عند مواجهة ضغوط المباريات الكبرى.

تجارب سابقة للتحفيز

لم تكن هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها أرتيتا لأفكار غير تقليدية، حيث سبق له استخدام أدوات تحفيزية متنوعة لإثارة انتباه لاعبيه ورفع مستوى وعيهم. ومن أبرز تلك التجارب استخدام مصباح كهربائي في غرفة الملابس لتعزيز روح النشاط والتألق، والاستعانة بنشالين محترفين خلال إحدى وجبات الفريق لاختبار مدى انتباه اللاعبين وتيقظهم، حيث نجحوا حينها في سرقة هواتف ومحافظ اللاعبين.

وفي عام 2023، اتخذ أرتيتا خطوة إضافية لتعزيز مفهوم العائلة بين اللاعبين من خلال إدخال كلب يُدعى "وين" إلى ملعب التدريب. يرى أرتيتا أن هذه الأساليب، رغم غرابتها، تساهم في كسر الروتين اليومي وتخلق بيئة عمل محفزة تتجاوز الأساليب التدريبية التقليدية، مما يسهم في بناء شخصية قوية للفريق قادرة على تجاوز العقبات غير المتوقعة في مختلف المسابقات المحلية والقارية.