ملف ثلاثي لاستضافة البطولة القارية
أكد الاتحاد النيجري لكرة القدم تقدمه بطلب رسمي لاستضافة نهائيات كأس أمم أفريقيا 2032، وذلك في ملف ترشح مشترك يضم إلى جانبه كلاً من بوركينا فاسو ومالي. وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) قد أقر رسمياً بقبول ملف الاهتمام المقدم من الدول الثلاث، مما يمهد الطريق أمامها للمضي قدماً في إجراءات الترشح الرسمية.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الدول الثلاث لتعزيز البنية التحتية الرياضية وتطوير قدراتها التنظيمية من خلال استضافة الحدث الأبرز في القارة السمراء. ويعد هذا الملف الثلاثي ثاني ترشح رسمي معلن لاستضافة نسخة 2032، بعد الملف الذي تقدمت به ليبيا في وقت سابق، مما يشير إلى تنافسية عالية في عملية اختيار الدولة المضيفة.
سجل الاستضافة والخبرات السابقة
تمتلك اثنتان من الدول المشاركة في الملف خبرة سابقة في تنظيم البطولة القارية؛ حيث استضافت بوركينا فاسو نسخة عام 1998، بينما نظمت مالي البطولة في عام 2002. في المقابل، تسعى النيجر لاستضافة الحدث للمرة الأولى في تاريخها، وهو ما يمثل تحدياً وطموحاً جديداً للاتحاد النيجري لكرة القدم في تطوير مرافقه الرياضية.
تعتمد الدول الثلاث على سجلها في استضافة الفعاليات الرياضية الإقليمية، بالإضافة إلى الرغبة في تعزيز التعاون الإقليمي عبر الرياضة. وتأتي هذه التحركات في وقت يولي فيه الاتحاد الأفريقي اهتماماً كبيراً بتطوير معايير الاستضافة وضمان جاهزية الملاعب والبنية التحتية اللوجستية في الدول المتقدمة بملفات الترشح.
التوجه نحو التنظيم المشترك
يأتي هذا الحراك في إطار فتح الاتحاد الأفريقي باب الترشح لنسخ البطولة أعوام 2028 و2032 و2036، والتي انطلقت مطلع شهر يوليو الجاري. ويهدف الاتحاد الأفريقي من خلال هذه الخطوة إلى تشجيع الدول على تقديم ملفات مشتركة لتقليل الأعباء المالية والتنظيمية على دولة واحدة، وضمان توزيع أفضل للمباريات والفعاليات الجماهيرية.
تتجه القارة السمراء نحو تعزيز نظام التنظيم المشترك بشكل متزايد، حيث من المقرر أن تستضيف كينيا وأوغندا وتنزانيا معاً النسخة المقبلة من البطولة في عام 2027. وتعتبر هذه التجربة الثلاثية نموذجاً يحتذى به للدول الراغبة في استضافة البطولات القارية مستقبلاً، حيث توفر تكاملاً في الموارد والخبرات الفنية والإدارية اللازمة لإنجاح مثل هذه الأحداث الرياضية الضخمة.
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تقييمات دقيقة من قبل لجان التفتيش التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم للمنشآت والملاعب المقترحة في ملفات الدول المرشحة. وسيكون على الدول الثلاث تقديم ضمانات حكومية ولوجستية كاملة لضمان توافقها مع معايير الكاف الصارمة قبل الإعلان النهائي عن الدولة المضيفة لنسخة 2032.
