مطالبات بالتنحي
دعا ألكسندر تشيفيرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، جياني إنفانتينو إلى الاستقالة من منصبه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وأكد تشيفيرين أن على إنفانتينو التنحي أو مواجهة منافسة انتخابية خلال شهر مارس المقبل، نافياً في الوقت ذاته أي نية لديه للترشح لخلافته في رئاسة المنظمة الدولية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة التوتر بين الاتحادات القارية ورئاسة الفيفا، حيث يرى تشيفيرين أن المرحلة الحالية تتطلب تغييراً في القيادة لضمان استقرار المؤسسة. وتعد هذه الدعوة من أبرز الضغوط التي يواجهها إنفانتينو منذ توليه منصبه، خاصة مع تزايد الأصوات المعارضة لسياساته الإدارية والمالية في الفترة الأخيرة.
ضغوط وتوترات دولية
تأتي هذه المطالبات في ظل ضغوط متزايدة يواجهها إنفانتينو، لا سيما بعد خطته السابقة لبيع حصص من كأس العالم لشركات استثمارية، وهي الخطوة التي تراجع عنها لاحقاً بعد موجة من الانتقادات الواسعة. وأصدر اليويفا بياناً مشتركاً مع الاتحاد الآسيوي واتحاد الكونكاكاف، وجه فيه انتقادات حادة لرئيس الفيفا، متهماً إياه بـ خيانة الثقة التي مُنحت له من قبل الاتحادات الأعضاء.
يؤكد هذا التحالف الثلاثي بين اليويفا والاتحاد الآسيوي والكونكاكاف على عمق الأزمة داخل أروقة الفيفا، حيث تعبر هذه الاتحادات عن استيائها من أسلوب إدارة إنفانتينو للملفات الحساسة. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة ضغط مباشر يهدف إلى إضعاف موقف إنفانتينو قبل الاستحقاقات الانتخابية القادمة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة لمستقبل قيادة كرة القدم العالمية.
جدل الولاية الرابعة
تتزامن هذه التطورات مع حالة من الجدل القانوني حول إمكانية ترشح إنفانتينو لولاية رابعة في عام 2027. وتعارض الاتحادات الثلاثة استمراره، مشيرة إلى تجاوز حاجز الولايات الثلاث الذي تنص عليه لوائح الفيفا، رغم قرار مجلس الفيفا في 2022 الذي اعتبر الفترة التكميلية بين 2016 و2019 خارج حسابات الولايات الرئاسية.
هذا التفسير القانوني الذي تبناه مجلس الفيفا يواجه معارضة قوية من قبل المعارضين لإنفانتينو، الذين يرون فيه التفافاً على القوانين واللوائح المنظمة للعملية الانتخابية. وبينما يستعد إنفانتينو للمرحلة المقبلة، يبقى السؤال حول مدى قدرته على تجاوز هذه العقبات القانونية والسياسية التي تضع مستقبله على رأس هرم كرة القدم في مهب الريح. إن استمرار هذا الجدل قد يؤدي إلى انقسامات أعمق داخل المنظومة الكروية الدولية، مما يضع مستقبل الحوكمة الرياضية أمام اختبار حقيقي في السنوات القادمة.
