توتر مبكر يسبق انطلاق الموسم الكروي
أبدى الإعلامي محمد طارق أضا استياءه الشديد من وتيرة البيانات الرسمية المتبادلة بين قطبي الكرة المصرية، النادي الأهلي ونادي الزمالك، وذلك في أعقاب صدور بيانات رسمية من الطرفين تتعلق بملفات التحكيم وعقود اللاعبين. وأكد أضا خلال تقديمه لبرنامج «الماتش» عبر قناة «صدى البلد»، أن هذا السجال المبكر لا يصب في مصلحة المنظومة الرياضية المصرية، مشيراً إلى أن الأجواء المشحونة تسبق انطلاق الموسم الجديد بشكل يثير القلق.
بدأت الأزمة ببيان أصدره النادي الأهلي تضمن اعتراضات صريحة على منظومة التحكيم ولجنة الحكام الجديدة، وهو ما دفع نادي الزمالك للرد ببيان رسمي تضمن عدة نقاط محورية. وقد أعلن الزمالك في بيانه دعمه الكامل للجنة الحكام الحالية، كما أشاد بتصريحات هاني أبو ريدة التي أكد فيها صحة عقود لاعبي الزمالك، مطالباً في الوقت ذاته اتحاد الكرة بالكشف عن مدى صحة عقود لاعبي بقية الأندية في الدوري المصري لضمان الشفافية والعدالة.
تساؤلات حول توقيت إثارة ملف العقود
تساءل أضا عن التوقيت الذي اختاره نادي الزمالك لإثارة ملف عقود اللاعبين، مشيراً إلى أن تصريحات هاني أبو ريدة في هذا الشأن كانت قد صدرت منذ أكثر من أسبوع، مما يطرح علامات استفهام حول الربط بينها وبين بيان النادي الأهلي. وأوضح أضا أن هذا النوع من التراشق لا يخدم الاستقرار الداخلي للأندية، داعياً المسؤولين في كلا الناديين إلى التركيز على العمل الداخلي وتطوير الفرق بدلاً من الانخراط في معارك إعلامية قد تؤثر سلباً على مسار المنافسات القادمة.
لم يخفِ أضا انفعاله خلال حديثه، معبراً عن أسفه للمشهد الذي بدأت به التحضيرات للموسم الجديد. وقال في هذا الصدد: «أنا آسف على الانفعال على الهواء ولكن لا بد ألا يبدأ الموسم بهذا الشكل». كما أشار إلى مخاوفه من تصاعد هذه الأزمات في حال اتخاذ قرارات حساسة مستقبلاً، متسائلاً عن رد الفعل المتوقع في حال قررت لجنة الحكام إسناد مباريات القمة بين الأهلي والزمالك إلى طاقم تحكيم مصري، وهو الملف الذي يظل دائماً نقطة خلافية في الوسط الرياضي.
تأتي هذه الانتقادات في وقت تتطلع فيه الجماهير المصرية إلى انطلاقة موسم كروي هادئ ومستقر، بعيداً عن التجاذبات الإدارية والبيانات التي تزيد من حدة الاحتقان بين جماهير القطبين. ويشدد المراقبون على ضرورة وجود لغة حوار أكثر عقلانية بين إدارات الأندية لضمان سير المسابقات المحلية في أجواء رياضية تنافسية، بعيداً عن الضغوط التي قد تفرضها هذه البيانات على الحكام أو القائمين على إدارة المسابقة في اتحاد الكرة المصري.
