كواليس رحيل جون إدوارد عن الزمالك وخلافه مع ممدوح عباس

كواليس رحيل جون إدوارد عن الزمالك وخلافه مع ممدوح عباس

أسباب الخلاف وتراكمات الأزمات الإدارية

كشف الناقد الرياضي محمود فؤاد عن تفاصيل مثيرة حول رحيل جون إدوارد عن منصبه كمدير رياضي لنادي الزمالك، مؤكداً أن القرار جاء نتيجة سلسلة من الخلافات المتراكمة مع ممدوح عباس، الرئيس الشرفي للنادي. وأوضح فؤاد خلال استضافته في برنامج «الماتش» على قناة «صدى البلد» أن نقطة التحول الرئيسية كانت تتعلق بمكافأة مالية ضخمة قدرها 10 ملايين جنيه قدمها ممدوح عباس لتخصيصها لثلاثة لاعبين فقط، إلا أن جون إدوارد اتخذ قراراً بتوزيع المبلغ على كامل أفراد الفريق، وهو ما اعتبره عباس تجاوزاً لصلاحياته وتجاهلاً لرغبته الشخصية في مكافأة لاعبين بعينهم.

محطات التوتر في العلاقة بين الطرفين

تطرق فؤاد إلى واقعة رحلة الفريق إلى الجزائر لمواجهة اتحاد العاصمة، حيث أثار سفر جون إدوارد على نفقته الخاصة استياء ممدوح عباس، الذي كان قد تكفل بكافة مصاريف البعثة. وأكد عباس حينها ضرورة التزام المسؤولين بالسفر ضمن الكشوفات الرسمية للنادي وعلى نفقته، معتبراً أن استقلالية إدوارد في السفر لا تتناسب مع موقعه كمسؤول داخل المنظومة. كما أشار الناقد الرياضي إلى واقعة أخرى زادت من حدة الاحتقان، تمثلت في رفض جون إدوارد قبول هدية عبارة عن قطع ذهبية بقيمة 10 جنيهات ذهب، كان قد قدمها له ممدوح عباس عقب التتويج بلقب الدوري، وهو الرفض الذي فسره عباس كنوع من التعالي أو عدم التقدير لمبادرته.

اجتماع حاسم مع لاعبي الفريق

وفي سياق متصل، أكد محمود فؤاد أن ممدوح عباس عقد اجتماعاً خاصاً مع مجموعة من لاعبي الفريق، ضمت أربعة لاعبين بارزين من بينهم عبد الله السعيد ومحمود حمدي الونش، لاستطلاع آرائهم حول تجربة جون إدوارد في النادي. ورغم أن اللاعبين أبدوا إشادة واضحة بتجربة المدير الرياضي وأداء مهامه، إلا أن ممدوح عباس أصر على موقفه بإنهاء عمل إدوارد، مبرراً ذلك بسلسلة المواقف التي أثارت غضبه الشخصي تجاهه، حيث صرح للاعبين بوضوح عن نيته في إقالته قائلاً: «والله همشيه».

محاولات التهدئة والموقف النهائي

رغم حدة الخلافات، أشار فؤاد إلى وجود لحظة تقارب عابرة حدثت خلال فترة وفاة والد اللاعب محمد شحاتة، حيث جرى اتصال هاتفي بين ممدوح عباس وجون إدوارد ساهم في تحسين الأجواء مؤقتاً. ومع ذلك، لم تكن هذه المبادرة كافية لإنهاء حالة التوتر الدائم التي طبعت العلاقة بين الطرفين، مما أدى في النهاية إلى اتخاذ قرار الرحيل. يذكر أن هذه الكواليس تعكس طبيعة التحديات الإدارية التي واجهت عمل المدير الرياضي السابق في ظل تداخل الصلاحيات والرؤى داخل أروقة نادي الزمالك، حيث ظل التباين في وجهات النظر حول إدارة الملفات المالية واللوجستية هو المحرك الأساسي لإنهاء هذه التجربة المهنية.