إجراءات تأديبية من فيفا
أخطر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الاتحاد المصري لكرة القدم ببدء إجراءات تأديبية رسمية ضد المدير الفني للمنتخب الأول، حسام حسن. جاء هذا القرار على خلفية سلسلة من التصريحات التي أدلى بها المدرب خلال مشاركة المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم 2026، حيث منح الاتحاد الدولي المدرب مهلة زمنية قدرها 6 أيام فقط لتقديم رده الرسمي على الاتهامات الموجهة إليه.
تلقى الاتحاد المصري خطاباً رسمياً يتضمن تفاصيل المخالفات المنسوبة للمدرب، والتي يرى «فيفا» أنها تندرج تحت بند مخالفة قواعد السلوك والانضباط. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الهيئة الدولية على الالتزام بمبادئ اللعب النظيف والاحترام المتبادل، وهي المبادئ التي يرى الاتحاد الدولي أن تصريحات حسام حسن قد تجاوزتها خلال المؤتمرات الصحفية الرسمية للبطولة.
أسباب التحقيق والاتهامات
تتركز الاتهامات الموجهة لحسام حسن في عدة نقاط جوهرية تتعلق بمخالفة لوائح الانضباط، وتشمل القائمة ما يلي:
- توجيه رسائل ذات طابع غير رياضي خلال المؤتمرات الصحفية، في إشارة صريحة إلى دعمه للقضية الفلسطينية والأحداث في قطاع غزة.
- انتقاد نزاهة البطولة والتشكيك في عدالة القرارات التحكيمية التي شهدتها مباريات المنتخب المصري.
- اتهام الاتحاد الدولي بمجاملة المنتخب الأرجنتيني والنجم ليونيل ميسي لأسباب تسويقية مرتبطة بكونه حامل اللقب.
- الادعاء بتعرض المنتخب المصري لظلم متعمد نتيجة عوامل داخلية وخارجية أثرت على مسار المباريات ونتائجها.
واعتبر الاتحاد الدولي أن هذه التصريحات تمثل خروجاً عن مبادئ اللعب النظيف، حيث شدد الخطاب على أن الإشارة إلى وجود عوامل تسويقية أو تدخلات متعمدة في نتائج المباريات تسيء إلى سمعة البطولة الدولية. وتعد هذه الاتهامات جزءاً من مراجعة شاملة أجراها «فيفا» للمؤتمرات الصحفية التي سبقت وأعقبت مباريات المنتخب المصري في المونديال.
سياق الأحداث والجدل المثار
يأتي هذا التحقيق في أعقاب خروج المنتخب المصري من دور الـ16 في مونديال 2026، إثر خسارته أمام المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 في مباراة أثارت جدلاً واسعاً. وكانت تلك المواجهة قد شهدت توتراً كبيراً بسبب قرارات تحكيمية اعترض عليها الجهاز الفني للمنتخب المصري بشدة، مما دفع حسام حسن لتوجيه انتقادات لاذعة عقب اللقاء.
من جانبه، كان حسام حسن قد ربط في تصريحاته بين انتصارات المنتخب المصري ودعمه للشعب الفلسطيني، وذلك رداً على أسئلة وجهت إليه بشأن رفعه للعلم الفلسطيني خلال البطولة. وأكد المدرب في مؤتمراته الصحفية على موقفه تجاه ما وصفه بالصمت العالمي تجاه أحداث غزة، وهو ما وضعه تحت طائلة التحقيق الدولي. ينتظر الوسط الرياضي المصري الآن الرد الذي سيقدمه حسام حسن خلال المهلة المحددة، وسط ترقب لما ستسفر عنه قرارات لجنة الانضباط في «فيفا» بشأن هذه القضية التي أثارت اهتماماً إعلامياً واسعاً على المستويين المحلي والدولي.
