غموض يحيط باختفاء بعثة إثيوبية في السويد
شهدت السويد واقعة غير مسبوقة تمثلت في الاختفاء الجماعي لبعثة فريق إثيوبي للناشئين لكرة القدم، وذلك فور انتهاء مشاركتهم في بطولة دولية أقيمت على الأراضي السويدية. وتضم البعثة المفقودة 20 لاعباً تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، بالإضافة إلى عدد من المشرفين والبالغين المسؤولين عن مرافقة الفريق خلال رحلته الخارجية.
أثارت هذه الحادثة تساؤلات واسعة بعد أن فشل أفراد البعثة بالكامل في الالتزام ببرنامج السفر المحدد للعودة إلى إثيوبيا. وبحسب المعلومات المتداولة عبر شبكة "lentedesportiva"، كان من المقرر أن يغادر الفريق الأراضي السويدية فور انتهاء منافسات البطولة، إلا أنهم لم يسجلوا مغادرتهم من الفندق الذي كانوا يقيمون فيه، كما لم يظهر أي منهم في المطار للحاق برحلة العودة المجدولة.
تفاصيل الواقعة والتحركات الميدانية
تشير الملابسات الأولية إلى أن عملية الاختفاء تمت بصورة جماعية ومنسقة، حيث لم يلتزم أي فرد من أفراد البعثة بخطة السفر الموضوعة مسبقاً، مما دفع الجهات المعنية للتعامل مع الموقف كحادث غير اعتيادي. وقد أكد حساب "Visegrád 24" عبر منصة "إكس" أن جميع أفراد الفريق، بمن فيهم اللاعبون والمشرفون، قد اختفوا تماماً عقب انتهاء البطولة، ولم يتبقَّ لهم أي أثر في مقر إقامتهم أو في المطارات السويدية.
حتى هذه اللحظة، تلتزم السلطات السويدية الصمت حيال الواقعة، إذ لم تصدر أي بيانات رسمية توضح ما إذا كانت قد بدأت عمليات بحث موسعة أو تحقيقات جنائية في هذا الشأن. كما لم يتم الإعلان عن أي معلومات تتعلق بمكان وجود اللاعبين أو المشرفين، أو ما إذا كانوا قد تقدموا بطلبات قانونية للبقاء في البلاد، مما يترك الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات في ظل غياب التنسيق مع السلطات الإثيوبية بشأن رحلة العودة.
سياق المشاركة الدولية للفريق
سافر الفريق الإثيوبي إلى السويد بهدف المشاركة في منافسات كروية دولية تجمع فرقاً من مختلف الدول، وهو ما يمثل فرصة رياضية للناشئين في هذه الفئة العمرية. ومع ذلك، تحولت المشاركة الرياضية إلى قضية إدارية وأمنية معقدة بعد تخلف البعثة عن العودة، مما يضع علامات استفهام حول الظروف المحيطة بهذا الاختفاء الجماعي.
تظل هذه الحادثة قيد المتابعة من قبل المتابعين للشأن الرياضي الدولي، بانتظار صدور أي توضيحات من الجهات الرسمية السويدية أو الإثيوبية حول مصير هؤلاء الناشئين. ولا تزال أماكن وجود أفراد البعثة مجهولة تماماً، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار الجماعي بعدم العودة إلى الوطن.
