كواليس التلاعب في عقود اللاعبين
أثار محمد شيحة، نائب رئيس النادي الإسماعيلي الأسبق، جدلاً واسعاً بتصريحاته حول وجود ممارسات غير قانونية تتعلق بتوثيق عقود اللاعبين في الدوري المصري الممتاز. وخلال استضافته في برنامج الماتش عبر قناة صدى البلد مع الإعلامي محمد طارق أضا، أكد شيحة أن بعض الأندية تلجأ بالفعل إلى التلاعب في بنود العقود المبرمة مع لاعبيها، مشدداً على أن تصريحات هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، في هذا الشأن تعكس واقعاً ملموساً داخل المنظومة الكروية المصرية.
وأوضح شيحة في سياق حديثه أن هذه الممارسات لا تشمل جميع الأندية، حيث استثنى نادي الزمالك من قائمة الأندية التي تمارس هذه التجاوزات. وفي المقابل، أشار إلى أن النادي الأهلي يتبع نهجاً محدداً في التعامل مع العقود، وأن عدداً من الأندية الأخرى في المسابقة المحلية تسير على نفس النهج الذي يتبعه النادي الأهلي، باعتباره النادي الأكبر في مصر من حيث التأثير والإدارة.
مستقبل الأندية الجماهيرية ومقترح الدمج
انتقل شيحة في حديثه إلى ملف آخر أثار اهتمام الشارع الرياضي، وهو مقترح دمج الأندية الذي طرحه وزير الرياضة السابق أشرف صبحي والنائب أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة. وأعرب شيحة عن تقديره للمسؤولين عن هذا المقترح، إلا أنه شدد على أن الفكرة لم تحظَ بقبول أو استحسان من قبل الأندية الجماهيرية في مصر.
وأكد نائب رئيس الإسماعيلي الأسبق أن جوهر الاعتراض على هذا المقترح يكمن في الخوف من طمس هوية الأندية التاريخية، موضحاً أن ما يتم طرحه تحت مسمى الدمج قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء الهوية الخاصة بكل نادٍ جماهيري بدلاً من العمل على تطويرها. وأضاف أن الأندية الجماهيرية تمثل ركيزة أساسية في كرة القدم المصرية، وأن أي محاولات لإعادة الهيكلة يجب أن تضع في اعتبارها الحفاظ على هذا الإرث التاريخي بدلاً من محاولات الدمج التي قد تضر بمستقبل هذه الكيانات.
تداعيات التصريحات على الوسط الرياضي
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الكرة المصرية نقاشات مستمرة حول آليات توثيق العقود وشفافية التعاملات المالية بين الأندية واللاعبين. وتعتبر شهادة شيحة بمثابة جرس إنذار لضرورة مراجعة اللوائح المنظمة للعقود داخل اتحاد الكرة، خاصة مع تأييده لما ذكره هاني أبو ريدة سابقاً حول ضرورة ضبط هذه العملية لضمان عدالة المنافسة بين جميع الأندية المشاركة في الدوري الممتاز.
ويظل ملف العقود والدمج من أكثر القضايا إثارة للجدل، حيث تتقاطع فيه المصالح الإدارية مع التطلعات الجماهيرية. ومن المتوقع أن تفتح هذه التصريحات باباً جديداً للنقاش حول كيفية حماية حقوق اللاعبين والأندية على حد سواء، وضمان سير المسابقات المحلية وفق معايير احترافية واضحة بعيداً عن أي ممارسات قد تثير الشكوك حول نزاهة المنافسة.
