دعوة للتركيز على الجوانب الفنية
انتقد الإعلامي محمد طارق أضا استمرار حالة الجدل حول القرارات التحكيمية عقب مباريات قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك. وأكد خلال برنامجه «الماتش» على قناة صدى البلد، أن الأخطاء التحكيمية تعد جزءاً طبيعياً من لعبة كرة القدم، مشيراً إلى أن جميع الأندية تتعرض لمواقف مشابهة سواء بالاستفادة منها أو التضرر بها.
وشدد أضا على أن الحديث المستمر عن التحكيم يبعد الأنظار عن المستوى الفني للمباريات، مطالباً بمنح الكرة واللاعبين والمدربين المساحة الأكبر من النقاش والتحليل بعد كل مواجهة. وأوضح أن الأولوية في النقاشات الإعلامية يجب أن تمنح للمدربين واللاعبين والمستوى الفني الذي يقدمه الفريقان داخل المستطيل الأخضر، بدلاً من استهلاك الوقت في تحليل قرارات الحكام التي قد تكون جزءاً من طبيعة اللعبة.
تأثير الجدل على التحليل الرياضي
يرى أضا أن التركيز المبالغ فيه على أداء الحكام يشتت الانتباه عن التقييم الفني للمباريات، ويؤثر سلباً على جودة الخطاب الرياضي في مصر. وأشار إلى أن الارتقاء بمستوى التحليل يتطلب تجاوز الحديث المتكرر عن التحكيم بعد كل جولة محلية، والتركيز على التكتيك والأداء البدني والخططي.
أمنيات بتطوير الخطاب الرياضي
ختم أضا تصريحاته بالتأكيد على رغبته في رؤية نقاشات رياضية تركز على النتائج والأداء الفني، مع استثناء مباريات المنتخب الوطني من هذا التوجه، معتبراً أن الارتقاء بمستوى التحليل يتطلب تجاوز الحديث المتكرر عن التحكيم بعد كل جولة محلية. وقال في هذا الصدد: "أتمنى إننا نتكلم بعد كل مباراة عن الكرة وليس التحكيم، باستثناء مباريات المنتخب الوطني".
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الرياضية المصرية نقاشات واسعة حول أداء الحكام، حيث يسعى الإعلام الرياضي إلى إيجاد توازن بين النقد البناء والتركيز على التطور الفني للفرق. ويأمل أضا أن تساهم هذه الدعوة في تغيير بوصلة النقاش الرياضي نحو تحليل أعمق يخدم مصلحة اللعبة وتطورها في الدوري المصري الممتاز، بعيداً عن التجاذبات التي تتبع عادةً مباريات القمة.
إن التحدي الحقيقي الذي يواجه البرامج الرياضية اليوم هو كيفية تقديم محتوى يثري معرفة المشاهد بالجانب التكتيكي، خاصة مع تطور أساليب اللعب واعتماد الأندية على أجهزة فنية متكاملة. ويؤكد أضا أن استمرار التركيز على التحكيم يغفل جهود المدربين واللاعبين الذين يبذلون مجهودات كبيرة في التدريبات والمباريات، وهو ما يتطلب وقفة لمراجعة أولويات الطرح الإعلامي في القنوات الرياضية المختلفة.
