موقف ترامب من رئاسة الفيفا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لبذل كافة الجهود الممكنة لضمان استمرار السويسري جياني إنفانتينو في منصبه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». يأتي هذا التصريح في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة، لا سيما من أطراف أوروبية تطالب باستقالته من منصبه الدولي.
وتشير التقارير إلى أن ترامب أبدى التزاماً واضحاً بالعمل على بقاء إنفانتينو في سدة الحكم داخل المؤسسة الرياضية الأكبر عالمياً. هذا الموقف السياسي يضع ملف رئاسة الفيفا تحت مجهر الاهتمام الدولي، خاصة في ظل التجاذبات التي تشهدها أروقة الاتحاد في الآونة الأخيرة.
أسباب الضغوط على إنفانتينو
تزايدت الدعوات المطالبة برحيل رئيس الفيفا عقب فشل خطة استثمارية طموحة كانت تهدف إلى جمع 15 مليار دولار. اعتمدت الخطة على فتح الأصول التجارية لكرة القدم أمام المستثمرين، وبيع حصص مرتبطة ببطولة كأس العالم لشركات استثمارية قبل أن تنهار بشكل كامل وتثير جدلاً واسعاً.
وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» في تقرير لها يوم الاثنين الماضي، أن إنفانتينو سعى للحصول على دعم إدارة ترامب للبقاء في منصبه. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الأصوات الأوروبية التي تطالب بتغييرات جذرية في هيكلية القيادة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
نفي الفيفا للتواصل مع الإدارة الأمريكية
من جانبه، نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم صحة التقارير التي أشارت إلى تواصل إنفانتينو مع ترامب لطلب الدعم. وأوضح المركز الإعلامي للفيفا عبر منصة «إكس» أن رئيس الاتحاد لم يجرِ أي اتصالات مع الرئيس الأمريكي أو أي من أعضاء إدارته خلال الأيام الأخيرة.
يأتي هذا النفي ليضع حداً للتكهنات حول وجود تنسيق مباشر بين الطرفين في هذا الملف الحساس. وبينما يستمر الجدل حول مستقبل القيادة في الفيفا، تظل التداعيات السياسية والرياضية لهذا الموقف محل مراقبة من قبل الاتحادات القارية والجهات المعنية بالشأن الرياضي العالمي.
إن التحديات التي يواجهها إنفانتينو لا تقتصر فقط على الجانب الاستثماري، بل تمتد لتشمل إدارة العلاقات الدولية والمطالبات المتزايدة بالإصلاح داخل المنظومة الكروية. وسيكون على الاتحاد الدولي التعامل مع هذه الضغوط في المرحلة المقبلة لضمان استقرار العمليات الإدارية والبطولات القادمة.
