ترامب يحذر من الإطاحة برئيس الفيفا جياني إنفانتينو

ترامب يحذر من الإطاحة برئيس الفيفا جياني إنفانتينو

دعم رئاسي لمستقبل إنفانتينو في الفيفا

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رفضه القاطع لأي تحركات قد تشهدها أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهدف إزاحة جياني إنفانتينو من منصبه الحالي كرئيس للمنظمة. وفي تدوينة نشرها عبر منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به "تروث سوشيال"، شدد ترامب على أن اتحادات كرة القدم الأعضاء في الفيفا سترتكب ما وصفه بـ "الخطأ الفادح" إذا ما قررت استبدال إنفانتينو في الوقت الراهن.

تأتي هذه التصريحات في سياق سياسي ورياضي لافت، حيث يربط ترامب بشكل مباشر بين استقرار القيادة الإدارية للفيفا وبين العوائد المالية والنجاح التنظيمي لبطولات كأس العالم. وأكد الرئيس الأمريكي أن البطولة لن تكون ناجحة أو مربحة بالقدر ذاته الذي حققته في نسخة عام 2026 في حال مغادرة إنفانتينو لمنصبه، معتبراً أن استمراره يعد ركيزة أساسية لاستدامة النجاحات التي تحققت في السنوات الأخيرة.

خلفية الأزمات والمشاريع المثيرة للجدل

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتدخل فيها ترامب لدعم إنفانتينو، فقد تعهد سابقاً بالدفاع عنه في مواجهة الضغوط التي واجهها بسبب مشروعات استثمارية مثيرة للجدل. وكان أبرز تلك المشاريع هو المقترح الذي طرحه إنفانتينو لبيع حصص في بطولة كأس العالم لشركات استثمارية خاصة، وهو المشروع الذي أثار موجة واسعة من الانتقادات الدولية.

واجه هذا المشروع معارضة شديدة أدت في نهاية المطاف إلى تراجع الفيفا عن تنفيذه، خاصة بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بإجماع أعضائه الـ 55 عن نيتهم مقاطعة المونديال في حال المضي قدماً في هذا التوجه. وقد شكل هذا التهديد من قبل الاتحادات الأوروبية ضغطاً كبيراً على إنفانتينو، مما جعله في موقف دفاعي أمام الهياكل الإدارية للعبة.

تداعيات الموقف على المشهد الرياضي

يعكس تدخل ترامب العلني في شؤون الفيفا اهتماماً متزايداً بالجانب الاقتصادي والتنظيمي للبطولة الأكبر في عالم كرة القدم، خاصة بعد نجاح نسخة 2026 التي استضافتها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك. ويرى مراقبون أن هذا الدعم قد يغير من موازين القوى داخل الجمعية العمومية للفيفا، حيث يسعى إنفانتينو لتعزيز موقفه أمام المعارضين لسياساته المالية.

في المقابل، تظل العلاقة بين الفيفا والاتحادات القارية، لا سيما الاتحاد الأوروبي، نقطة ارتكاز لأي تغييرات إدارية مستقبلية. وبينما يرى مؤيدو إنفانتينو أن قيادته وفرت استقراراً مالياً وتوسعاً في حجم البطولات، يرى المنتقدون أن هناك حاجة لمزيد من الشفافية في القرارات الاستراتيجية الكبرى التي تمس جوهر اللعبة وشعبيتها العالمية. وسيبقى مستقبل إنفانتينو مرهوناً بقدرته على موازنة هذه الضغوط السياسية والرياضية المتباينة في المرحلة المقبلة.