مسيرة حافلة في الرياضة المصرية
توفي اللواء يوسف الدهشوري حرب، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم الأسبق، اليوم، عن عمر يناهز 85 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً طويلاً من العمل الإداري والرياضي. ويعد الراحل أحد أبرز الشخصيات التي أثرت في مسار إدارة كرة القدم المصرية عبر عقود، حيث بدأ رحلته الرياضية كلاعب في صفوف نادي الترسانة العريق، كما مثل منتخب مصر في العديد من المحافل الدولية قبل أن يقرر الانتقال إلى سلك الإدارة الرياضية.
محطات في رئاسة الاتحاد
شغل الدهشوري منصب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم في عدة فترات مفصلية، حيث اتسمت مسيرته بالجمع بين التعيين والانتخابات. بدأت ولايته الأولى عبر التعيين في الفترة ما بين عامي 1992 و1993، ثم نجح في الفوز بانتخابات الاتحاد ليستمر في منصبه حتى عام 1996. وعاد مجدداً إلى سدة الحكم في الاتحاد عام 1999 بقرار تعيين، تلا ذلك انتخابه رئيساً للاتحاد في ولاية استمرت حتى عام 2004. وشهدت تلك الفترة محطات بارزة، حيث انتهت ولايته الأخيرة عقب خروج المنتخب المصري من الدور الأول لبطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2004.
نعي رسمي وتقدير لمسيرته
نعى هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الراحل ببالغ الحزن والأسى، مؤكداً أنه كان أحد رموز الرياضة المصرية الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ اللعبة. وأصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بياناً رسمياً قدم فيه مجلس الإدارة والأمين العام والمدير الفني للاتحاد ورؤساء اللجان ومديرو الإدارات وأعضاء الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية والعاملون بالاتحاد التعازي في وفاة الفقيد. استذكر الجميع خلال النعي مسيرته الحافلة بالعطاء، مشيدين بالجهود التي بذلها خلال سنوات عمله في قيادة الكرة المصرية والمناصب التي تقلدها. لم تقتصر مسيرة الدهشوري على الجانب الإداري فحسب، بل امتدت لتشمل خبرات تراكمية اكتسبها منذ أن كان لاعباً في نادي الترسانة، مما منحه فهماً عميقاً لمتطلبات اللعبة وتحدياتها. يمثل رحيل الدهشوري فقداناً لقامة رياضية عاصرت تحولات كبرى في هيكلة كرة القدم المصرية، حيث ساهمت قراراته وفترات رئاسته في تشكيل ملامح الإدارة الرياضية خلال التسعينيات ومطلع الألفية الجديدة. وتستمر ذكراه حاضرة في الأوساط الرياضية تقديراً لما قدمه من إسهامات طوال عقود من العمل المتواصل في خدمة الرياضة والمنتخبات الوطنية، تاركاً إرثاً يذكره به زملاؤه وتلاميذه في الوسط الرياضي المصري.
