أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، على أن الدولة المصرية تبذل جهودًا حثيثة لدعم القضية الفلسطينية، رافضًا فكرة "العنجاهية" التي يتبناها ترامب، والتي تتعارض مع مبادئ العدالة والكرامة للشعب الفلسطيني.
وأوضح البرديسي أن السياسات الأمريكية الأخيرة، وبخاصة غطرسة الرئيس ترامب، تظهر محاولة واضحة لفرض حلول جائرة تقوم على التهجير القسري للفلسطينيين، مما يزيد من تفاقم الأزمة في المنطقة.
مصر تقود التاريخ.. طارق البرديسي يتحدى غطرسة ترامب من خلال جهود السيسي في دعم القضية الفلسطينية
وأضاف البرديسي أن تصريحات ترامب تأتي في إطار مساعي مصر الدؤوبة لدعم حقوق الفلسطينيين، وتقديم مبادرات دبلوماسية وإنسانية رائدة، مؤكدًا أن مصر ستظل المنارة التي يستلهم منها العالم العربي عزيمته في مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن رفض فكرة "العنجاهية" التي يتبناها ترامب لا ينبع من مجرد معارضة نظرية، بل هو موقف ثابت وتاريخي يستند إلى وقائع وأحداث نضالية تعكس صمود الشعب الفلسطيني في وجه محاولات التصفية والتهجير القسري.
كما استعرض البرديسي تفاصيل جهود الدولة المصرية، موضحًا أن السياسات المصرية لا تقتصر على البنيان الدبلوماسي فحسب، بل تمتد إلى دعم المساعدات الإنسانية، وكذلك التنسيق المستمر مع الجهات الفلسطينية. وأضاف أن هذه الجهود ساهمت في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
جهود الرئيس السيسي لوحدة الصف العربي والقمة العربية الإسلامية
وفي سياق متصل، تحدث البرديسي عن تقدير رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي الدؤوبة، وأكد أن محمود عباس أعرب مؤخرًا عن امتنانه العميق للمبادرات المصرية التي تساهم في تعزيز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية. وقال البرديسي: "إن تقدير محمود عباس يعكس بوضوح الدور الريادي لمصر في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو موقف لا يتزعزع أمام محاولات الضغط والتدخل الخارجي."
ومن جانب آخر، توقع البرديسي أن القمة العربية القادمة، التي ستشارك فيها كافة الدول العربية، ستكون حدثًا تاريخيًا يساعد على توحيد الصف العربي ويوفر منصة استراتيجية لمناقشة الحلول العملية لمواجهة التحديات الإقليمية. وأشار إلى أن هذه القمة ستشهد مناقشات مكثفة حول سبل تعزيز التعاون العربي والتنسيق الدولي، مؤكدًا على ضرورة وحدة الصف العربي لأنها تشكل حجر الزاوية لتحقيق السلام والعدالة في المنطقة.
جدير بالذكر أن العالم يشهد اليوم رسائل ومواقف ثابتة لدور مصر الريادي في دعم القضية الفلسطينية ورفضها المطلق لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير معالمه الديمغرافية بالقوة والغطرسة. وبينما يلوح في الأفق وعد بقمة تاريخية توحد كافة الدول العربية، يبقى الأمل قائمًا في تحقيق السلام والعدالة، مستندًا إلى مبادئ الوحدة والكرامة التي تميز الوطن العربي.
0 تعليق