أصدر الفاتيكان اليوم أحدث رسالة أعدها البابا فرنسيس قبيل تعرضه لأزمته الصحية الأخيرة، وذلك بمناسبة بدء فترة الصوم المقدس.
وجاء في رساله البابا فرنسيس أن الكنيسة تصلي بالصوم من أجل خلاص جميع الناس، وتتطلع لأن تكون في مجد السماء متحدة بالمسيح عريسها. هذه الكلمات خطها قداسة البابا فرنسيس في رسالته الخاصة بزمن الصوم لعام 2025.
بمناسبة الصوم رسالة من البابا فرنسيس
تحت عنوان “لنسر معًا في الرجاء”، أصدر البابا فرنسيس ظهر اليوم رسالته بمناسبة زمن الصوم لعام 2025. أشار الأب الأقدس إلى أن بداية مسيرة الصوم المقدس تتجلى في علامة التوبة، والمتمثلة برماد يوضع على رؤوسنا، كمؤشر على دخولنا رحلة إيمانية ورجائية سنوية. ودعت الكنيسة، كأم ومعلمة، الجميع إلى تهيئة قلوبهم والانفتاح على نعمة الله، كي يتمكنوا من الاحتفال بفرح عظيم بانتصار المسيح الرب على الخطيئة والموت، كما عبر القديس بولس ففعليًا، إن يسوع المسيح الذي مات وقام هو محور إيماننا وضمانة رجائنا في وعد الآب العظيم، الذي تحقق في ابنه الحبيب، ووهب لنا الحياة الأبدية.
وتابع البابا فرنسيس قائلاً إنه خلال زمن الصوم الكبير الذي يتخلله نعيم السنة اليوبيلية، يرغب في تقديم بعض التأملات حول معنى السير معًا في الرجاء، وكيف يمكننا استكشاف دعوات الارتداد التي تمنحنا إياها رحمة الله جميعًا، سواء كأفراد أو كجماعة. وأوضح أولاً مفهوم “السير”، مشيرًا إلى أن شعار اليوبيل “حجاج الرجاء” يستحضر في أذهاننا رحلة بني إسرائيل الطويلة نحو أرض الميعاد كما يرويها سفر الخروج.
وأضاف البابا فرنسيس قائلاً: ثانيًا، دعونا نقوم بهذه الرحلة معًا. السير معًا هو جوهر دعوة الكنيسة، لأن المسيحيين مدعوون ليكونوا رفاق طريق، وليس أفرادًا منعزلين. الروح القدس يشجعنا دائمًا على الخروج من انغلاقنا الذاتي لنتوجه نحو الله ونحو إخوتنا وأخواتنا، مانعين أنفسنا من التقوقع أو الانعزال. السير معًا يعني بناء الوحدة، انطلاقًا من الكرامة المشتركة التي تجمعنا كأبناء لله. هذا يتطلب التقدم جنبًا إلى جنب دون أن يهيمن أحد على الآخر أو يقصيه، ودون أن نسمح بوجود الحسد أو النفاق بيننا. كما أنه يستوجب الحرص على ألا يبقى أحد متخلفًا أو يشعر بالإقصاء. لنعمل لتحقيق هدف مشترك، متكاتفين بالسير في نفس الاتجاه، منصتين لبعضنا بمحبة وصبر.
الحالة الصحية للبابا فرنسيس
أعلن الفاتيكان أن الحالة الصحية لقداسة البابا فرنسيس، البالغ من العمر 88 عامًا، ما زالت حرجة لكنها مستقرة، مشيرًا إلى استقرار قياسات الدم واستمراره في أداء بعض مهامه من داخل المستشفى، بينما يواصل العلاج من الالتهاب الرئوي المزدوج الذي يعاني منه.
وفي التحديث المسائي الصادر يوم الثلاثاء، أوضح الفاتيكان أن البابا فرنسيس خضع لفحص بالأشعة المقطعية للتحقق من وضع رئتيه. ومع ذلك، لم تُفصح التقارير عن تفاصيل حول نتائج الفحص، مما يشير إلى أن النتائج لم تُعلن بعد بشكل رسمي.
وأفاد الأطباء بأنهم يتعاملون مع حالة البابا فرنسيس بحذر شديد، مؤكدين أهمية متابعة تشخيصه بشكل دقيق ومستمر.
0 تعليق