في خطوة تعكس التوجهات العسكرية الجديدة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، دعا خلال زيارته الأخيرة لأكاديمية كانغ كون العسكرية إلى ضرورة بناء جيش قوي وحديث قادر على مجابهة أي حرب محتملة.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، بعد أن أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود إلى روسيا لدعم الحرب ضد أوكرانيا، ما يعكس تعميق التعاون العسكري بين البلدين.
إستعدادات كوريا الشمالية: تعزيز الجيش عبر التدريب والمعدات الحديثة
خلال زيارته إلى الأكاديمية العسكرية، التي تعتبر من أبرز منشآت التدريب العسكري في كوريا الشمالية، انتقد كيم جونغ أون الإدارة الحالية للمرافق التعليمية، مشيراً إلى أنها لا تتماشى مع خطط الحزب الحاكم في تحديث الجيش.

وطالب بتجديد المرافق التعليمية وتحديث البرامج الدراسية لتشمل التدريب العملي على "التجارب الفعلية للحرب الحديثة"، مؤكداً أن تعلم استخدام الأسلحة المتقدمة والمعدات التقنية أمر بالغ الأهمية في هذه المرحلة.
كما أكد كيم على ضرورة أن تتأقلم القوات المسلحة بشكل كامل مع متطلبات الحرب الحديثة.
في ظل التصعيد المستمر للأزمة الدولية، يرى الزعيم الكوري أن التحديات التي تواجه بلاده تتطلب جيشًا مستعدًا وقادرًا على مواجهة أي تهديدات.
تعاون عسكري مع روسيا: هل تسهم كوريا الشمالية في تعزيز قدراتها القتالية؟
في السياق نفسه، كشفت التقارير الاستخباراتية من كوريا الجنوبية عن احتمالية أن تكون زيارات كيم الأخيرة للمناطق العسكرية ووحدات التدريب جزءًا من استعدادات لإرسال المزيد من الجنود إلى روسيا.
منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، شهدت العلاقات العسكرية بين كوريا الشمالية وروسيا تقاربًا ملحوظًا، حيث أرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود لدعم موسكو في نزاعها.
هذا التعاون يتيح لكوريا الشمالية الفرصة لاكتساب خبرات ميدانية، وهو ما يعزز من قدرة قواتها المسلحة على فهم استراتيجيات الحرب الحديثة.
بعض المسؤولين الكوريين الجنوبيين حذروا من أن هذه التجربة قد تمنح كوريا الشمالية قيمة كبيرة في تحديث جيشها وزيادة قدراتها القتالية على المدى الطويل.
ما الذي يخطط له كيم جونغ أون؟
التحركات الأخيرة لكيم جونغ أون تكشف عن تركيزه المستمر على تعزيز قدرات الجيش الكوري الشمالي، ليس فقط من خلال التوسع في البرامج التدريبية العسكرية، بل أيضًا عبر الاستفادة من الصراعات الدولية لاكتساب خبرات قتالية حديثة.
في الوقت الذي يدعو فيه الزعيم الكوري إلى تحديث الجيش واستعداداته لمواجهة أي تهديدات، يبقى السؤال: هل ستظل كوريا الشمالية تركز على تعزيز جيشها في مواجهة التحديات الإقليمية، أم أن تحركاتها العسكرية ستأخذ منحى أكثر تصعيدًا في المستقبل القريب
0 تعليق