نظمت جامعة قناة السويس، تحت رعاية الدكتور ناصر مندور، رئيس الجامعة، برنامجًا تدريبيًا حول مواجهة التطرف اللاديني المتمثل في تراجع القيم والأخلاق، بمدرج كلية العلوم الرياضية، بحضور 160 طالبًا وطالبة من الكلية.
وأكد الدكتور ناصر مندور أن الجامعة تحرص على تنفيذ برامج توعوية تسهم في بناء وعي الطلاب وتعزيز انتمائهم الوطني، مشددا على دور المؤسسات التعليمية في تحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة وتعزيز منظومة القيم والأخلاق التي تُعد حجر الأساس لاستقرار المجتمع.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن مواجهة التطرف اللاديني تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تشمل التوعية الفكرية والدينية، مشيرا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة خصبة لبث الأفكار المغلوطة، مما يتطلب وجود منصات إلكترونية مضادة تنشر الفكر الوسطي وتفنّد الشبهات.
وأكدت الدكتورة دينا أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن البرنامج يأتي في إطار التعاون بين قطاعي خدمة المجتمع والتعليم والطلاب، وبالتنسيق مع مديرية الأوقاف، وذلك بهدف تقديم طرح فكري شامل يواجه مظاهر التراجع القيمي، مثل الإلحاد، والإدمان، والانتحار، والتنمر، والتحرش، وارتفاع معدلات الطلاق، وفقدان الثقة بالمجتمع، وغيرها من الظواهر التي تهدد استقرار الأفراد والمجتمعات.
عُقدت الندوة بإشراف الدكتور ماجد العزازي، عميد كلية العلوم الرياضية، وبإشراف تنفيذي للدكتور محمد صلاح، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبمشاركة الدكتور محمد غنيم، منسق عام الأنشطة الطلابية.
قدّم المحاضرة الشيخ الدكتور محمد وجدي سعد عبد الله، إمام وخطيب ومدرس بإدارة أوقاف التل الكبير، حيث تناول مفهوم التطرف اللاديني، وأثره السلبي على الشباب والمجتمع، مشددًا على أهمية تعزيز القيم والأخلاق لمواجهة هذه التحديات.
وسلطت الندوة الضوء على ضرورة بناء الإنسان من خلال تكوين شخصية قوية، شغوفة بالعلم، منتمية لوطنها، قادرة على الإبداع والمساهمة في الحضارة، مع التأكيد على دور القيم والأخلاق في تحقيق السعادة الفردية والمجتمعية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
واختتمت الفعالية بتوصيات تدعو إلى تكثيف البرامج التوعوية، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والتعليمية في نشر القيم السامية، مع التركيز على ضرورة نشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، لمواجهة أي مظاهر للتطرف الفكري والأخلاقي في المجتمع.
0 تعليق