أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا تسلم جثامين أربعة رهائن إسرائيليين عبر معبر كرم أبو سالم، بعد تسليمها للصليب الأحمر من قبل حماس، وفقًا لما أكدته وسائل إعلام إسرائيلية.
بالتزامن مع ذلك، وصلت حافلات الصليب الأحمر إلى الضفة الغربية، وعلى متنها دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم ضمن الصفقة، حيث تم استقبالهم وسط أجواء احتفالية في رام الله ومدن أخرى، وفقًا لما نقلته قناة «إكسترا نيوز».
حماس: إسرائيل ملزمة بتنفيذ التبادل وفق الآلية الجديدة
وأكدت حركة حماس أن عملية التبادل تمت وفق آلية جديدة تضمن التزام إسرائيل بتعهداتها ومنع تأخير تنفيذ الاتفاق كما حدث سابقًا، مشددة على أن تأجيل تل أبيب الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين خلال الأيام الماضية يمثل "انتهاكًا خطيرًا" للهدنة.
كما شددت الحركة على أنها لم تتلق أي مقترحات رسمية بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، رغم أنها مستعدة للمضي قدمًا في تنفيذ جميع مراحله.
هل تنهار الهدنة مع نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق؟
يأتي هذا التطور في وقت بدأت فيه مخاوف حقيقية من انهيار الهدنة مع اقتراب نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق، التي استمرت 6 أسابيع، مع بداية الأسبوع المقبل.
وتحذر مصادر دبلوماسية من أن تعنت إسرائيل في تنفيذ تبادل الأسرى وتأخير تنفيذ التزاماتها قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع من جديد في غزة والضفة الغربية، خاصة مع تصريحات متشددة من الطرفين حول ضرورة الالتزام بالاتفاق دون مماطلة أو إخلال ببنوده.
ومن المتوقع أن تشهد الساعات والأيام القادمة اتصالات مكثفة من قبل الوسطاء، خاصة مصر وقطر، لمنع انهيار الاتفاق وضمان استمرار المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، التي يُفترض أن تشمل مزيدًا من تبادل الأسرى والمحتجزين من الجانبين.
سيناريوهات المرحلة المقبلة: تصعيد أم استكمال التفاوض؟
مع استمرار التوترات بين إسرائيل وحماس بشأن تنفيذ الصفقة، تبقى هناك سيناريوهات عدة للأيام القادمة:
نجاح الجهود الدبلوماسية في استمرار الهدنة، والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي قد تشمل إفراجًا إضافيًا عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين.
تصعيد محدود بين الطرفين في حال رفض إسرائيل تنفيذ التزاماتها، مما قد يؤدي إلى ضربات متبادلة أو هجمات صاروخية.
انهيار كامل للاتفاق وعودة المواجهات العسكرية، وهو السيناريو الأكثر خطورة والذي قد يعيد المنطقة إلى حالة الاشتباك المفتوح كما كان قبل التوصل إلى الهدنة.
0 تعليق