مصادر تنفي لـ تحيا مصر زيادة أسعار الكهرباء الفترة المقبلة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل تساؤلات المواطنين حول احتمالية زيادة أسعار الكهرباء، أكد مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أنه لا نية في الوقت الحالي لرفع تعريفة استهلاك الكهرباء، على الرغم من التحديات التي تواجه القطاع، مثل ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء وزيادة أسعار الغاز الطبيعي والمازوت عالميًا، مما يشكل ضغطًا ماليًا إضافيًا على الوزارة.

وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لـ تحيا مصر، أن الأسعار ستظل مستقرة خلال الفترة المقبلة، نافياً الشائعات المتداولة حول زيادات وشيكة. 

وأشار إلى أن أي تعديلات مستقبلية لن تُطبق قبل منتصف عام 2025، وفقاً لما أعلنه مجلس الوزراء مسبقًا، موضحًا أن ذلك سيتوقف على الظروف الاقتصادية ومدى نجاح شركات الكهرباء في تقليل الفاقد الفني، الذي شهد تحسنًا ملحوظًا بفضل مكافحة سرقات التيار وتركيب نحو مليوني عداد كودي خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن وزير الكهرباء، المهندس محمود عصمت، يتابع عن كثب جهود تطوير الخدمات وضمان تقديم خدمة كهربائية مستقرة للمشتركين في جميع أنحاء البلاد. 

وأشار إلى أن الزيادة السابقة في تعريفة الكهرباء تمت عندما كان سعر الدولار يتراوح بين 48.2 و48.8 جنيهًا، في حين أنه حالياً يبلغ نحو 50.5 جنيهًا، مما يزيد من الأعباء المالية على قطاع الكهرباء نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج والوقود.

خاتمة

في ضوء المعطيات الحالية والتحديات الاقتصادية العالمية، يبدو أن قطاع الكهرباء في مصر يقف على مفترق طرق حاسم. 

إذ تُظهر تصريحات المسؤولين في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة التزامًا واضحًا بالحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج والتقلبات في سعر صرف الدولار.

و يُعد هذا التوجه إشارة إيجابية تُبرز حرص الدولة على حماية المستهلكين وضمان استمرارية تقديم خدمات عالية الجودة في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة.

تُشير الوقائع إلى أن الاستقرار السعري في الوقت الراهن لم يكن وليد الحظ، بل هو نتيجة جهود مضنية لمواجهة الفاقد الفني ومكافحة سرقات التيار الكهربائي، إلى جانب التركيز على تحديث البنى التحتية عبر تركيب عدادات كودية حديثة. 

ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الوقود وتغيرات السوق العالمي قد يفرضان تحديات مستقبلية تستدعي إعادة تقييم السياسات في وقت لاحق، خاصة مع اقتراب منتصف عام 2025 كمحطة محتملة لإدخال أي تعديلات.

إن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الحكومية وشركات الكهرباء لتحقيق أقصى درجات الكفاءة التشغيلية والشفافية في اتخاذ القرارات. كما يتعين على صناع القرار وضع استراتيجيات بعيدة المدى تضمن مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية والمحلية، مع الحفاظ على استقرار الأسعار بما يخدم المصلحة العامة ويدعم التنمية المستدامة.

ختامًا، يبقى مستقبل قطاع الكهرباء مرهونًا بمدى قدرة الدولة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية وتحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج والتكاليف المرتبطة به، مما سيضمن في النهاية توفير خدمة كهربائية مستقرة وموثوقة للمواطنين مع الالتزام بالمبادئ الاقتصادية الرشيدة والشفافية المطلقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق