"سجلات المهام" تحرك قضاة الحسابات نحو مؤسسات ومقاولات عمومية

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
صورة: أرشيف
هسبريس - بدر الدين عتيقيالخميس 27 فبراير 2025 - 10:00

علمت هسبريس من مصادر موثوقة أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات يعتزمون إطلاق عملية تدقيق نوعية وواسعة على مستوى مؤسسات ومقاولات عمومية يجري حصر عددها حاليا، تستهدف سجلات “أوامر بمهام” (ordres de missions) الموقع عليها من قبل كتاب عامين ومديرين مركزيين لمختلف المصالح، موضحة أن العملية الجديدة ارتكزت على تقارير واردة بشأن شبهات اختلالات في تدبير الإجراءات المذكورة، إذ تحولت إلى وسيلة للمحاباة السياسية والإدارية بيد مسؤولين، وارتفاع غير مبرر في قيمة تعويضات ومخصصات في هذا الشأن ضمن الحسابات المالية للمؤسسات المذكورة.

وكشفت المصادر ذاتها عن حالة من الاستنفار في ردهات مؤسسات ومقاولات عمومية لإعادة ترتيب الوثائق والمستندات والسجلات الخاصة بإجراء “الأمر بمهمة”، والتثبت من ملاءمتها لنوعية المهام المنجزة بموجبها، وتواريخ صلاحيتها، ومدى امتثالها للشروط القانونية الجاري بها العمل، مؤكدة أن المفتشين سيستعينون في مهام التدقيق المرتقبة بتقارير منجزة من قبل المفتشية العامة للمالية، وسيطلبون معطيات إضافية من تقارير الرقابة الداخلية ومحاضر الآمرين بالصرف في المؤسسات موضوع التفتيش، وذلك في أفق التأكد من صحة مجموعة من المعطيات المتوصل بها حول شبهات اختلالات وخروقات في تدبير الإجراء المشار إليه.

وأفادت المصادر نفسها بأن قضاة الحسابات عازمون على مطالبة المسؤولين في مؤسسات ومقاولات عمومية بوثائق مهمة في ملفات “الأوامر بمهام”، تتعلق بتأكيد الحضور في المصالح التي يشتغل فيها المستفيدون، والجهات موضوع المهمات، منبهة إلى أن التقارير المتوصل بها كشفت عن إسقاط بعض الإدارات مجموعة من المعلومات من الأوامر الصادرة عنها لفائدة موظفين، تتعلق بمدة المهام وطبيعتها، وكذا وسائل النقل المعتمد عليها في تنفيذ هذه المهام، وعناوين إقامة الموظفين خلال الفترة التي أنجزوا فيها مهامهم، مؤكدة أن التدقيق في المعطيات المذكورة من شأنه التثبت من صحة تكرر أسماء موظفين مستفيدين، وتناقضات محتملة بين طبيعة المهام والاختصاصات، والتأكد من حقيقة تسهيل الحصول على تعويضات.

ومعلوم أن الموظفين المصنفين خارج السلالم يستأثرون بربع الميزانية العمومية، في حين وصلت حصة المصنفين في السلم 11 في الترتيب الإداري 30%، بينما يظل مستوى الأجور في الوظيفة العمومية بالمغرب الأعلى في المنطقة، إذ يمثل متوسط الأجر أزيد من 3 أضعاف (3.21) الناتج الداخلي الفردي، مقابل ضعفين ونصف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكدت مصادر هسبريس أن مهام التفتيش المرتقبة في المؤسسات والمقاولات العمومية ستمتد إلى التثبت من شبهات اختلالات في تدبير نفقات موظفين كبار في إطار أوامر بمهام، إذ ستركز علمية التدقيق على مصاريف التنقل والسفر إلى الخارج في إطار مهام رسمية ومهنية، انطلاقا من افتحاص محاسباتي لدفاتر المهمات (Carnet de mission) وتأشيرات على مخصصات صادرة عن آمرين بالصرف.

وأضافت المصادر ذاتها أن قضاة الحسابات سيتعقبون مآل نفقات خاصة بمهام مهنية في الخارج، وفواتير ومحاضر صرف منجزة خلال ثلاث سنوات الماضية، في إطار التثبت من تجاوزات في التدبير المالي ورطت مسؤولين كبارا بمؤسسات ومقاولات عمومية في التأشير على منح خدمات وصرف تعويضات وهمية عن مهام، غير منجزة أو مكتملة الإنجاز، رغم تسجيلها في دفاتر المهمات المشار إليها.

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

اشترك

يرجى التحقق من البريد الإلكتروني

لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.

لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق