أقام قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم القداس الإلهي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وقام خلاله بسيامة 16 كاهنًا جديدًا لخدمة مناطق متعددة ضمن نطاق الكرازة المرقسية داخل مصر. وشارك في هذه المناسبة عدد من أحبار الكنيسة إلى جانب وكيل عام البطريركية بالقاهرة.
سيامة 16 كاهن جديد اليوم بيد قداسة البابا تواضروس الثاني
عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في قداس سيامة 16 كاهن جديد اليوم بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية جاءت تحت عنوان “سراج مضيء”، حيث أوضح قداسته أن الكاهن بإمكانه أن يصبح مثالًا للنور والهدى إذا عاش وفق عدد من المبادئ الأساسية:
عظة قداسة البابا تواضروس الثاني
1. **التوبة**: أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن التوبة تبدأ من الكاهن نفسه، وهي المفتاح الأساسي لنقاوة القلب، فالكاهن التائب يلهم رعيته للتوبة أيضًا. وأشار إلى أهمية فترة الصوم في تعزيز روح التوبة، حيث النقاوة تُعد المصدر الذي يجعل الإنسان مشعًا بالنور.
2. **الإنجيل**: الإنجيل، بصفته كلمة الله الحية، يمثل حياة وروحًا للكاهن. لذا، يجب أن تكون علاقة الكاهن بالإنجيل عميقة ومتجددة، حيث يكون حاضرًا في حياته الشخصية وحياة أسرته، ويشكل قاعدة أساسية لخدمته وتعليمه. وشدد البابا على أن الكاهن دون ارتباط حي بالإنجيل يصبح بلا روح.
3. **الصلاة**: الصلاة هي الرابط القوي بين السماء والأرض، وعنصر حيوي لحياة الكاهن. نصح قداسته بأن يتعلم الكاهن كيف يعزل نفسه عن انشغالات الخدمة ليجد فرصة للتأمل والصلاة بعمق، مضيئًا بذلك حياته الروحية وحياة من حوله.
4. **الافتقاد والاعتراف**: أشار قداسة البابا تواضروس الثاني إلى أن ممارسة الكاهن لسر الافتقاد والاعتراف تربطه بشعبه برباط المحبة والخدمة، مما يجعله منارة تهدي أبناءه وتقودهم على درب الحياة الروحية.
5. **الأبوة**: اختتم قداسة البابا تواضروس الثاني حديثه بالتأكيد على أن الأبوة في الكنيسة هي قوة عظيمة وروحانية تجعل الكاهن قريبًا من أبنائه، يفهم احتياجاتهم ويحتويهم بحب. بالأبوة يقدم الكاهن المعونة والحماية ويكون سندًا لجماعته.
بهذه العناصر، يضيء الكاهن كالسراج الذي ينير كل من حوله ويقودهم إلى حياة أفضل في الإيمان والنقاء.
0 تعليق