توسع استثماري يعزز قدرات مصر في إنتاج الطاقة
يشهد قطاع البترول والغاز في مصر تطورًا ملحوظًا، مع الإعلان عن استثمارات جديدة تقدر بـ 700 مليون دولار، والتي تستهدف تعزيز عمليات البحث والاستكشاف في 13 منطقة جديدة، مما يعكس التزام الدولة بتطوير هذا القطاع الحيوي وجذب الشركات العالمية والمحلية.
استثمارات ضخمة وخطط استراتيجية
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن طرح 61 فرصة استثمارية خلال أغسطس 2024، في إطار استراتيجيتها لتعزيز الأنشطة الاستكشافية وزيادة الإنتاج. وشمل ذلك إغلاق باب المزايدة على 13 منطقة استكشافية جديدة، حيث تلقت الوزارة عروضًا باستثمارات مبدئية تتجاوز 700 مليون دولار، مع إمكانية تضاعفها في حال تحقيق اكتشافات جديدة.
وتتوزع هذه الاستثمارات على محورين رئيسيين، أولهما المناطق التي تم طرحها عبر المزايدات العالمية، والتي شهدت دخول شركة مصرية لأول مرة مجال التنقيب في البحر المتوسط. وتم تقديم عروض لعدد من المناطق البحرية ضمن المزايدة التي أطلقتها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، حيث تُعد هذه المناطق فرصًا واعدة لزيادة الإنتاج وتنمية احتياطيات الغاز الطبيعي.
زيادة في عدد المناطق الاستكشافية وتعزيز الشراكات الدولية
مع إضافة أربع مناطق جديدة، ارتفع إجمالي عدد مناطق البحث والاستكشاف في البحر المتوسط بنسبة 23%، مما يسهم في تحقيق اكتشافات جديدة وتعزيز عمليات التنقيب. كما شهد القطاع دخول شركة "كايرون" المصرية للمرة الأولى في مجال البحث والاستكشاف بالمتوسط، ما يعزز من فرص الاكتشافات المستقبلية.
المحور الثاني يركز على تطوير الحقول القائمة، حيث تم إغلاق باب المزايدة على 9 مناطق أخرى، منها 4 مناطق ضمن الحقول المتقادمة التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول والشركة العامة للبترول، بهدف إعادة تأهيلها وزيادة إنتاجها، وهو ما يسهم في تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
إقبال عالمي وشراكات قوية
حظيت هذه المشروعات باهتمام واسع من كبرى الشركات العالمية والمصرية، بالإضافة إلى دخول مستثمرين جدد إلى القطاع، مثل شركات "النيل للطاقة"، و"عز الدخيلة"، و"فليت أويل أند جاز"، ما يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري.
ويبلغ عدد المناطق الاستكشافية في البحر المتوسط حاليًا 17 منطقة، تتوزع بين شركات عالمية مثل "إيني"، التي تدير 7 مناطق، و"إكسون موبيل" و"شل"، اللتين تديران 3 مناطق لكل منهما، بالإضافة إلى "شيفرون" و"بي بي"، اللتين تملكان منطقتين لكل منهما. كما تشارك شركات قطر للطاقة، ومبادلة، وأدنوك، ووودسايد، وإنيرجين، وهاربور، وكوفبك في عمليات الاستكشاف، ما يعزز من فرص تطوير القطاع خلال السنوات القادمة.
مستقبل واعد لقطاع الطاقة المصري
تأتي هذه الاستثمارات في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة. ومع استمرار ضخ الاستثمارات الجديدة، يبدو أن قطاع البترول والغاز المصري على أعتاب مرحلة جديدة من النمو، ما يعزز من مكانة البلاد في خريطة الطاقة العالمية.
0 تعليق