أشار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الحدود بين غزة ومصر خلال مؤتمر صحفي في القدس في 2 سبتمبر ومنذ ذلك الحين تمارس سلطات الاحتلال إجراءات تعسفية بشأن المنطقة الحدودية.
ولن تسحب إسرائيل قواتها من الحدود بين غزة ومصر كما هو مطلوب في المرحلة الثانية المحتملة من وقف إطلاق النار مع حماس، بحسب مصدر إسرائيلي.
وقال المصدر لشبكة سي إن إن: "لن نخرج من ممر فيلادلفيا"، في إشارة إلى الشريط الحدودي الذي يبلغ طوله 14 كيلومترًا (8 أميال). وأضاف: "لن نسمح لحماس بالتجول مرة أخرى بشاحنات وبنادق على حدودنا، ولن نسمح لهم بتعزيز أنفسهم مرة أخرى من خلال التهريب".
مع اقتراب موعد وقف إطلاق النار في غزة، تستعد إسرائيل لمزيد من الحرب
ويأتي هذا الإعلان قبل أيام من انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وبعد ساعات فقط من تسليم حماس آخر الرهائن الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم بموجب المرحلة الأولى.
وقالت حماس في بيان لها إن عدم انسحاب إسرائيل من حدود غزة مع مصر سيكون "خرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لاختلاق الذرائع لعرقلة اتفاق وقف إطلاق النار وإفشاله".
كان من المفترض أن تبدأ المحادثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 42 يومًا بين إسرائيل وحماس إلى مرحلة ثانية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وقال مكتب رئيس وزراء الاحتلال، الخميس الماضي، إن بنيامين نتنياهو سيرسل "وفدًا تفاوضيًا إلى القاهرة اليوم لمواصلة المحادثات".
وتنتهي المرحلة الأولى -التي شهدت إطلاق سراح 38 رهينة محتجزين لدى حماس وآلاف السجناء والمعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل- يوم السبت.
وقال المسؤول في حركة حماس محمود مرداوي للشبكة الإخبارية الأمريكية إن الانسحاب كان من المفترض أن يبدأ يوم السبت، في اليوم الثاني والأربعين من وقف إطلاق النار، وينتهي في التاسع من مارس، أي اليوم الخمسين.
وأصر نتنياهو على أن السيطرة على الحدود أمر بالغ الأهمية لأمن إسرائيل.
وتتطلب المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار من إسرائيل سحب كل قواتها من غزة ـ بما في ذلك من الحدود المصرية. ثم يتعين على حماس إطلاق سراح كل الرهائن الأحياء في مقابل إطلاق سراح المزيد من السجناء الفلسطينيين.
وبعد تسليم آخر أربعة رهائن متوفين كان من المقرر الإفراج عنهم خلال الليل وحتى يوم الخميس، أكدت حماس التزامها ببدء المحادثات في المرحلة الثانية.
وقالت حماس إن "أي محاولة من نتنياهو وحكومته للتراجع عن الاتفاق وعرقلته لن تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للأسرى وعائلاتهم"، في إشارة إلى الأسرى.
ومن المقرر إجراء مناقشات أمنية يوم الخميس، "وفي نهايتها سيتم اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم إرسال وفد لمواصلة المفاوضات في المرحلة الثانية - وما هو التفويض الذي سيتم منحه للوفد"، بحسب المصدر لشبكة سي إن إن.
وقال مصدر إسرائيلي مطلع على الأمر لشبكة سي إن إن يوم أمس الأول إن نتنياهو يفضل ببساطة تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار وتأمين إطلاق سراح المزيد من الرهائن دون الحاجة إلى الانسحاب من غزة، مضيفا أن الحكومة تحاول إطالة المرحلة الأولى "قدر الإمكان" على أمل تحقيق ذلك
0 تعليق