مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا تواجه تحديات.. وإصلاحات لتسريع التنفيذ

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواجه مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا عقبات تعترض طريق تنفيذها، رغم مساعي البلاد لطمأنة المستثمرين من خلال السياسات المحفّزة.

فمنذ أن أطلقت أنقرة برنامج مناطق مصادر الطاقة المتجددة (YEKA) في 2016، رفعت البلاد سقف طموحاتها، مستهدفةً استقطاب استثمارات ضخمة وتحفيز التصنيع المحلي وتعزيز حصة الطاقة المتجددة، لكن رغم طرح مناقصات بقدرة 7.8 غيغاواط، فإن أقل من ربع هذه المشروعات دخل حيز التشغيل.

وأشار تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، إلى أن صعوبة الحصول على التراخيص، ومتطلبات الإنتاج المحلي، والتحديات المالية، جعلت تنفيذ المشروعات أبطأ من التوقعات.

ويرى أن التعديلات الأخيرة التي طرأت على البرنامج تمثّل خطوة حاسمة نحو تعزيز استثمارات الطاقة المتجددة في تركيا، إلّا أن نجاح هذه الإصلاحات سيعتمد على مدى فاعليتها في إزالة العقبات التي عطّلت تنفيذ المشروعات السابقة.

نظرة على مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا

كان عام 2017 شاهدًا على إطلاق أولى مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا ضمن البرنامج في 2017 بمشروع للطاقة الشمسية بقدرة 1 غيغاواط في كارابينار.

ومنذ ذلك الحين، حقق القطاع نموًا ملحوظًا، حيث وصلت السعة المطروحة حتى نهاية 2024 إلى 5.8 غيغاواط، مقسّمة بين 3 غيغاواط للطاقة الشمسية و2.8 غيغاواط لطاقة الرياح.

ومع إضافة 2 غيغاواط جديدة مطلع 2025، بلغ إجمالي القدرة المطروحة 7.8 غيغاواط، بحسب التقرير الصادر عن مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر".

بالإضافة إلى ذلك، كشفت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في أكتوبر/تشرين الأول (2024) خريطة طريق جديدة للطاقة المتجددة لعام 2035، تستهدف طرح مناقصات بقدرة 2 غيغاواط سنويًا، مع إضافة 2 غيغاواط أخرى بحلول نهاية 2025.

كما رفعت مستهدفات قطاع الرياح والطاقة الشمسية ضمن أهدافها الوطنية 45%، لمضاعفة القدرة الحالية من 32 غيغاواط إلى 120 غيغاواط، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويرى التقرير أنه إذا سارت مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا وفق المخطط، فإن المشروعات ستؤدي دورًا في تحقيق خُمس السعة المطلوبة للطاقة الشمسية وثلث السعة المستهدفة للرياح.

محطة تم تنفيذها ضمن مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا
محطة للطاقة الشمسية في تركيا - الصورة من ديلي صباح

تحديات تواجه مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا

رغم مرور سنوات على إطلاق برنامج مناطق مصادر الطاقة المتجددة، ما تزال النتائج دون التوقعات، ما يعكس حجم التحديات التي تعترض طريق تحقيق الأهداف الطموحة.

وحتى فبراير/شباط (2025)، لم تضف المشروعات ضمن البرنامج سوى 9% إلى إجمالي القدرة المركبة من الطاقة الشمسية، بينما لم تتجاوز مساهمتها في طاقة الرياح 5%.

وأظهر التقرير أنه كان من الممكن أن ترتفع هذه النسب إلى 18% للطاقة الشمسية و47% للرياح حال تشغيل جميع القدرات الممنوحة عبر المناقصات.

وتقف مجموعة من العقبات وراء ذلك، أبرزها:

  • التعقيدات البيروقراطية: تتطلب إجراءات الموافقات والتراخيص سنوات، ما يرفع التكلفة ويؤخر المشروعات.
  • متطلبات التصنيع المحلي: فرض نسب عالية من المحتوى المحلي (75% للطاقة الشمسية و55% للرياح) زاد من الأعباء على المستثمرين.
  • الظروف الاقتصادية: تعوق تقلبات العملة والتضخم وارتفاع أسعار الفائدة تمويل المشروعات.
محطة تم تنفيذها ضمن مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا
محطة للطاقة الشمسية في تركيا - الصورة من إمبر

إصلاحات جديدة تدفع استثمارات الطاقة المتجددة في تركيا

في الوقت نفسه، تواصل تركيا تعزيز مكانتها في قطاع الطاقة المتجددة عبر سلسلة من الإصلاحات الطموحة، التي تهدف إلى تسريع تنفيذ المشروعات وجذب الاستثمارات.

وفي نهاية 2024، أدخلت الحكومة تعديلات على لوائح البرنامج، شملت إعفاء المشروعات من رسوم النقل، وإدراج أنظمة تخزين البطاريات بسعة تعادل قدرة المشروع، بالإضافة إلى دعم مباشر من وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في تسريع الموافقات والتراخيص.

كما أطلقت البلاد مبادرة تسعى إلى تقليص مدة استخراج التصاريح من 4 سنوات إلى أقل من عامين، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

إلى جانب هذه التسهيلات، منحت تركيا مقدّمي العطاءات مدة لبيع الكهرباء في السوق الحرة تصل إلى 72 شهرًا لمشروعات الرياح و60 شهرًا لمشروعات الطاقة الشمسية بموجب العقود مع وزارة الطاقة، وهي بمثابة حافز لتسريع تنفيذ المشروعات، إذ بلغ متوسط السعر في السوق الحرة خلال يناير/كانون الثاني (2025) قرابة 71 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة، أي ضعف سعر المزاد تقريبًا.

كما تسلّط تركيا الضوء على الإمكانات الهائلة للطاقة الشمسية العائمة، التي تُقدَّر بنحو 53 غيغاواط، وقد دعمت هذا التوجه بتعديل تنظيمي في مايو/أيار 2024 يسمح بتطوير مشروعات على المسطحات المائية.

ويرى تقرير "إمبر" أن اختبار نجاح هذه الإصلاحات يبقى مرتبطًا بنتائج مناقصات 2025، التي ستشكّل مؤشرًا حاسمًا لمستقبل قطاع الطاقة المتجددة في تركيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

  1. مناقصات الطاقة الشمسية والرياح في تركيا من مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق