الذهب يفقد بريقه تحت وطأة قوة الدولار وجني الأرباح
الخميس 27 فبراير 2025 | 08:36 مساءً

تراجع أسعار الذهب دون 2900 دولار للأوقية وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية
شهدت أسعار الذهب هبوطًا حادًا خلال تعاملات اليوم، متراجعة إلى ما دون 2900 دولار للأوقية، متأثرة بصعود الدولار الأميركي وعمليات جني الأرباح بعد وصول المعدن النفيس إلى مستويات قياسية. يأتي هذا في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون بيانات حاسمة حول التضخم، لتوقع مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال الفترة المقبلة.
أداء الذهب والمعادن النفيسة في الأسواق العالمية
تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.33% لتسجل 2877.30 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى لها منذ 7 فبراير/شباط الماضي. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.37% لتصل إلى 2890.5 دولار للأوقية.
يُذكر أن الذهب كان قد بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق يوم الاثنين الماضي، مسجلًا 2956.15 دولار للأوقية، بدعم من الإقبال المتزايد على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الاقتصادية العالمية.
ولم يكن الذهب الوحيد الذي شهد تراجعًا؛ حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.23% إلى 31.45 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.24% ليسجل 957.90 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.11% إلى 920 دولارًا للأوقية.
الدولار يقفز ويزيد الضغوط على الذهب
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.66% أمام سلة من العملات الرئيسية، ليصل إلى 107.12 نقطة، مبتعدًا عن أدنى مستوياته المسجلة خلال 11 أسبوعًا. هذا الصعود في قيمة الدولار جعل تكلفة الذهب أعلى بالنسبة للمستثمرين حائزي العملات الأخرى، مما أدى إلى زيادة عمليات البيع على المعدن الأصفر.
التوترات التجارية وتصريحات ترامب تزيد من تقلبات السوق
في تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات القادمة من المكسيك وكندا، على أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في 4 مارس/آذار المقبل. كما اقترح ترامب فرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 25% على السيارات وبعض السلع الأوروبية، وهو ما ساهم في تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن في ظل هذه التوترات التجارية المتصاعدة.
ترقب تصريحات مسؤولي الفيدرالي وبيانات التضخم
ينتظر المستثمرون تصريحات مرتقبة من عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق اليوم، إلى جانب صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يُعد المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الأميركي.
من المتوقع أن تقدم هذه البيانات إشارات قوية حول مستقبل أسعار الفائدة الأميركية، في ظل توقعات الأسواق بخفضها مرتين على الأقل خلال العام الجاري، مع تكهنات بخفض يصل إلى 55 نقطة أساس خلال عام 2025.
0 تعليق