حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الخميس من خطورة الوضع في السوان الذي وصفه "بالقنبلة الموقوتة" في ظل تصاعد خطر "الجرائم الفظيعة والموت الجماعي بسبب المجاعة" مشددا على أن تحقيق المساءلة بات "مسألة حياة أو موت".
جاء ذلك خلال تقديم تورك تقريرا حول حالة حقوق الإنسان في السودان أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقد في جنيف في دورته العادية ال58 حيث حذر من اتساع رقعة القتال إلى أجزاء أخرى من السودان وانخراط جهات مسلحة أخرى مطالبا بضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على (دارفور) وتوسيعه ليشمل جميع أنحاء السودان.
وأشار تورك إلى أن النزاع المسلح الذي اندلع عام 2023 أدى إلى "أزمة حقوق الإنسان المدمرة في أسوأ كارثة إنسانية في العالم" لافتا إلى أن أكثر من 600 ألف شخص "باتوا على شفا المجاعة التي تأكدت بالفعل في خمس مناطق" من بينها (مخيم زمزم) للنازحين في شمال (دارفور).
كما حذر من احتمال توسع المجاعة لتشمل 17 منطقة إضافية بعد اضطرار برنامج الأغذية العالمي أخيرا لتعليق عملياته المنقذة للحياة بسبب "القتال العنيف".
وأضاف تورك أن عدد النازحين داخليا بلغ حوالي 8ر8 مليون شخص بينما فر 3ر5 مليون شخص آخر عبر الحدود ما يجعل الأزمة السودانية "أكبر أزمة نزوح في العالم".
وحذر من خطر الوضع الصحي وانتشار الأوبئة في ظل تعطل أكثر من 70 في المئة من المراكز الصحية مبينا أن أكثر من 4ر30 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والرعاية الصحية والدعم الإنساني.
وأكد تورك أن هذا الوضع "المروع" ناتج عن "انتهاكات جسيمة وصارخة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان" في ظل انتشار ثقافة "الإفلات التام من العقاب".
وفي هذا السياق جدد تورك دعوته لأطراف الصراع إلى "الانخراط في مفاوضات جادة وجهود وساطة" للتوصل إلى إيقاف "فوري" للأعمال العدائية واتخاذ تدابير "عاجلة" لحماية المدنيين وإنهاء العنف وتجنيد الأطفال وضمان المرور الآمن للمساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإغاثي إلى جميع المناطق.
كما حث تورك المجتمع الدولي على تكثيف الجهود الدبلوماسية المنسقة لإيجاد مسار نحو السلام مشيرا إلى أن السودان في "مأزق سياسي" رغم جهود الوساطة.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
0 تعليق