800 ألف وحدة سكنية تحتاجها أسواق السعودية والكويت وعمان بحلول 2030
97 ألف طلب سكني قيد الانتظار في الكويت.. و55 ألف بالبحرين
30 مليون مغترب في الخليج يشكلون طلبًا محتملًا للسوق السكني
391 مليار دولار تعاملات عقارية بمجلس التعاون 54% من هذه القيمة في دبي
الإمارات والكويت وقطر الأعلى في الإيجار بدول مجلس التعاون
تشهد دول الخليج العربي ارتفاعًا في حجم الطلب على السكن، تزامنًا مع النمو السكاني المرتفع، وهو ما يجعل الخليج العربي سوقًا واعدًا للتطوير العقاري خلال السنوات المقبلة، بحسب التقرير الصادر عن مؤسسة "سكن" والذي حمل عنوان " سوق العقارات السكنية في الخليج 2024".
أكد التقرير أن منطقة الخليج العربي في حاجة ماسة إلى بناء أكثر من 800 ألف وحدة سكنية في المملكة العربية السعودية والكويت وعمان فقط لتلبية المتطلبات المحلية بحلول عام 2030، مرجعًا السبب في هذا الطلب إلى النمو السكاني، حيث من المتوقع أن يزيد عدد السكان الذين يعيشون في المدن في دول الخليج بنسبة 30% بين عامي 2020 و 2030، وطبقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإن 84.3% من سكان دول الخليج سيقيمون في المناطق الحضرية بحلول عام 2030.
ولفت التقرير إلى أن مدينة كالرياض تقدر "نايت فرانك" نمو عدد سكانها بنسبة 41% سنويا ليصل إلى 9.6 مليون نسمة بحلول نهاية العقد مع 5.5 مليون مغترب و 4.1 مليون سعودي، ويقول المحللون إن هذا الرقم أقل من التوقعات السابقة ويتوقع المخططون الحضريون أن المشاريع العملاقة ستساهم في تقليص تدفق الهجرة الريفية إلى المدن.
وأشار إلى أن دبي هي مدينة أخرى تشهد ازدهارًا في عدد السكان بين عامي 2010 و 2024 - أي في فترة 14 عامًا فقط - تضاعف عدد سكان دبي من 1.91 مليون إلى 3.83 مليون ومن المحتمل أن تضيف الإمارة 25 مليون شخص آخر بحلول عام 2040.
وفقًا لموقع "تومبيو"، تمتلك الكويت وقطر وأبوظبي بعضا من أعلى نسب الأسعار إلى الدخل في عام 2014، وكلما ارتفعت هذه النسبة، كلما أصبحت المنازل أقل قدرة على التحمل للمشترين المحليين، حيث تسجل الكويت نسبة قدرها 10.1 بينما تسجل الرياض نسبة 31.
وقد قدمت الدول مساعدة وشروط قروض ميسرة للمواطنين المؤهلين، لكن حجم طلبات الإسكان مرتفع جدا في العديد من الأسواق في أوائل عام 2024، حيث أفصحت وزارة الإسكان في البحرين عن وجود حوالي 55، 000 طلب سكني قيد الانتظار، بينما بلغ عدد الطلبات في الكويت نحو 97، 700 طلب قيد الانتظار.
أوضح التقرير أن المغتربون أحد المحركين الرئيسيين لحجم الطلب والسوق السكني في الخليج العربي بشكل كبير، خصوصًا في ظل ارتفاع أعدادهم وتحول سلوكهم الشرائي من التأجير إلى التمليك، فهناك حوالي 30 مليون مغترب في المنطقة، مما يمثل 52% من السكان بينما كان المغتربون في الغالب سوقا مهما لتأجير العقارات السكنية، فإن دورهم في الاقتصاد وسوق العقارات قد تغير بسبب التحولات التالية:
• قوانين العمل التي تعطي الأولوية للمواطنين قد وضعت حدا لتوظيف المغتربين في بعض الأسواق.
• طفرة في بناء البنية التحتية، كما هو الحال الآن في المملكة العربية السعودية، التي جذبت المزيد من المواهب، حيث زاد تدفق التحويلات السنوية من السعودية من 31.2 مليار دولار في 2019 إلى 38.4 مليار دولار في 2023، مما يشير إلى زيادة في عدد المغتربين
• المغتربون أصبحوا الآن مستثمرين وأصحاب أعمال على سبيل المثال، برامج التأشيرات الذهبية، والتي ساهمت في التحول من تأجير العقارات إلى امتلاك العقارات، وقد استجابت دبي لهذا الاتجاه، معلنة عن 457 قطعة أرض متاحة للتحويل إلى ملكية حرة في يناير 2025.
• المغتربون يجلبون عائلاتهم إلى دول الخليج، مما يزيد من عدد السكان وبالتالي عدد المستهلكين في الاقتصاد في الدول التي يمكن للمغتربين جلب عائلاتهم إليها، بدأت التحويلات في التراجع رغم زيادة عدد المغتربين كما هو الحال في الإمارات العربية المتحدة
وأوضح أنه بين عامي 2019 و2023 انخفضت التحويلات المالية المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.8% سنويا لتصل إلى 113 مليار دولار المملكة العربية السعودية وعمان هما الاستثناءات من هذه القاعدة، حيث شهدت السعودية نموا سنويا بنسبة 5.3%، مما يشير إلى زيادة في عدد المغتربين، ومن المثير للاهتمام أنه بينما نمت السكان الإمارات العربية المتحدة خلال فترة الجائحة، فإن تدفق التحويلات منها انخفض بنسبة 7.6% سنويا خلال نفس الفترة.
ويشرح المحللون أن هذا الانخفاض لم يكن بسبب تصحيح الجائحة فقط بل يحتمل أكثر أن يكون نتيجة للتنظيمات التي تسمح بتوجه عائلات المغتربين للزيارة والإقامة، وهو ما ساهم في خفض الحاجة إلى إرسال الأموال إلى بلدانهم الأصلية، والأهم من ذلك أن هذا له تأثيرات كبيرة على قطاع العقارات، وهي:
• التجزئة تبقى الإنفاق العائلي داخل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، مما يزيد من مستويات الاستهلاك في الاقتصاد ويشجع المطورين على بناء المزيد من المساحات التجارية.
• الإسكان: يتحول المغتربون من تأجير الشقق إلى امتلاك عقارات أكبر مثل الفيلات، حيث يمكن أن يؤثر هذا التحول في الطلب على الأسعار في هذه الفئات العقارية والأحياء.
• الاستثمار مع النظرة طويلة المدى للبقاء في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، قد يكون المغتربون أكثر ميلاً لشراء العقارات الحرة بدلاً من تأجيرها. قد تكون برامج التأشيرات الذهبية وبرامج الإقامة المماثلة مغرية أيضا للمغتربين الذين يمكنهم استثمار أموالهم محليا.
ويعتبر الشرق الأوسط هو موطن أولى المدن في العالم، فهو المكان الذي تنشأ فيه مدن جديدة تطور مشاريع ضخمة ومدن جديدة مثل لوسيل (قطر)، نيوم (السعودية)، مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (السعودية)، دلمونيا (البحرين)، والمناطق السكنية الجديدة التي تنشأ في الكويت وهذا ما يساهم في صناعة فرصًا جديدة لنمو وتطوير السكان الحضريين.
ومع ظهور مدن جديدة يأتي تطوير البنية التحتية فهو أمرًا حيويًا لكل من تفريغ المدن المزدحمة وتوسيع المناطق الحضرية، فقبل بطولة كأس العالم 2022 في قطر، قامت شركة "أشغال" ببناء ما يقارب 2000 كم من شبكة الطرق الإضافية، مما ساعد في ربط أطراف الدوحة بالمدينة بشكل أفضل على سبيل المثال، حيث أصبح التنقل بين الريان وهي بلدية خارج الدوحة والخليج الغربي أحد الأحياء التجارية الرئيسية أسهل بفضل الطرق المباشرة، وقد شجع هذا على نمو سوق الفيلات في الريان والمناطق القريبة مثل أم صلال والدخيل من المحتمل أن تشهد السعودية تأثيرات مشابهة من طفرة البنية التحتية الجارية.
وسلط التقرير الضوء على أن أحد المنتجات التي أصبحت شائعة في المساحات السكنية الفاخرة هو "الإقامة ذات العلامة التجارية"، وهي تطوير يحمل مشغلين فندقيين أو علامات تجارية فاخرة، ووفقًا لشركة سافيلز، يمتلك الشرق الأوسط 12% من الإمدادات العالمية لهذه المشاريع، وفي دبي وحدها التي تضم 121 إقامة ذات علامة تجارية تم الانتهاء منها أو قيد التطوير، تمثل 12.6% من إجمالي قيمة المعاملات في الإمارة خلال النصف الأول من عام 2024 المعاملات الخاصة بالإقامات ذات العلامة التجارية، وفقًا لشركة مورغان الدولية للعقارات.
وسجلت دول مجلس التعاون الخليجي معاملات عقارية بحوالي 391 مليار دولار في عام 2024، ما يعادل 18.6 من اقتصاد دول المجلس في 2023، وشكلت دبي وحدها 54% من قيمة هذه المعاملات، بينما تراجعت المعاملات في قطر والبحرين العام الماضي، في حين شهدت بقية أسواق الخليج نمواً قوياً.
وتشهد الأحياء في الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر تشهد بعضًا من أعلى إيجارات الشقق في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتراوح الإيجارات بين 1، 500 و 2، 500 دولار شهريًا بنهاية عام 2024، ومن بين هذه الأسواق، تواصل الإمارات رؤية زيادة في الإيجارات بأرقام مزدوجة، لدرجة أن سلطات دبي قدمت مؤخرًا مؤشرًا للإيجارات السكنية للحد من نمو الأسعار غير القابل للتحكم.
وعلى الرغم من أن الأحياء في المملكة العربية السعودية تعتبر أكثر قدرة على التحمل مقارنة بمعظم الأسواق الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الزيادة الكبيرة في الإيجارات تؤدي إلى زيادة التضخم في البلاد في عام 2024، وارتفعت أسعار إيجارات المنازل بنسبة 10.6%، ومن المحتمل أن يكون النمو المتزايد في عدد المغتربين في المملكة العربية السعودية قد ساهم في زيادة الإيجارات مع تزايد الطلب على الشقق، خاصة في الرياض.
وتشهد الأحياء في الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر بعضًا من أعلى إيجارات الشقق في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتراوح الإيجارات بين 1500 و 2500 دولار شهريًا بنهاية عام 2024، ومن بين هذه الأسواق، تواصل الإمارات رؤية زيادة في الإيجارات بأرقام مزدوجة، لدرجة أن سلطات دبي قدمت مؤخرًا مؤشرًا للإيجارات السكنية للحد من نمو الأسعار غير القابل للتحكم.
وعلى الرغم من أن الأحياء في المملكة العربية السعودية تعتبر أكثر قدرة على التحمل مقارنة بمعظم الأسواق الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الزيادة الكبيرة في الإيجارات تؤدي إلى زيادة التضخم في البلاد في عام 2024، فقد ارتفعت أسعار إيجارات المنازل بنسبة 10.6%، ومن المحتمل أن يكون النمو المتزايد في عدد المغتربين في المملكة العربية السعودية قد ساهم في زيادة الإيجارات مع تزايد الطلب على الشقق، خاصة في الرياض
وتعد شقق الإمارات وقطر من بين الأغلى في دول مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك، بدأت أسعار الشقق في الرياض في اللحاق بها، حيث ارتفعت بنسبة 8% في عام 2024، مع أكبر زيادة في الأسعار التي لوحظت في شرق الرياض، وفقًا لشركة نايت فرانك، في دبي، استمر الطلب القوي على العقارات في دفع أسعار الشقق التي ارتفعت بنسبة 19.5% بحلول نهاية عام 2024، وفقًا لدليل العقارات العالمي.
من جهة أخرى، تواجه بعض الأسواق تحديات حيث انخفضت أسعار الشقق في عمان بنحو 13% في الربع الثالث من العام الماضي. وفقا للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، على الرغم من أن اللاعبين في الصناعة لا يزالون متفائلين.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
0 تعليق