مخزون السدود يواصل الارتفاع بالمغرب وسط تفاوت بين الأحواض المائية

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت حقينة السدود في المغرب تحسنًا ملحوظًا، إذ بلغت نسبة الملء الإجمالية اليوم الخميس 37.84%، وهو ما يعادل 6,372.08 ملايين متر مكعب من المياه المخزنة، وفقًا للمعطيات الرسمية.

ويعكس هذا الارتفاع تحسنًا واضحًا مقارنة باليوم نفسه من العام الماضي، إذ لم تتجاوز نسبة الملء 26.84%، بمخزون مائي قدره 4,327.47 مليون متر مكعب؛ وهذا يعني تسجيل زيادة بنسبة 11%، أي ما يعادل ارتفاعًا في المخزون المائي بحوالي 2,044.61 مليون متر مكعب خلال عام واحد.

ويرجع هذا التحسن إلى تساقطات مطرية أكثر انتظامًا مقارنة بالسنوات الماضية، بالإضافة إلى جهود ترشيد استهلاك المياه وتدبير الموارد المائية بشكل أكثر فعالية. ومع ذلك تبقى الحاجة ملحة إلى مزيد من الإجراءات لضمان استدامة الموارد المائية، خاصة في ظل تحديات التغير المناخي وزيادة الطلب على المياه.

وتشهد الأحواض المائية تحسنا ملحوظا رغم التفاوتات في ما بينها. ووفقًا للبيانات تصدر حوض اللوكوس قائمة الأحواض الأكثر امتلاءً بنسبة 61.63%، يليه حوض أبي رقراق بنسبة 59.03%، ثم حوض تانسيفت بنسبة 54.59%. بينما سجلت أحواض زيز كير غريس وسبو وملوية نسب 52.84% و50.75% و40.83% على التوالي.

في المقابل جاء حوضا سوس ماسة ودرعة واد نون في مستويات متدنية نسبيًا، بـ 22.26% و30.93%، فيما سجل حوض أم الربيع أدنى نسبة ملء بـ 10.45%، ما يثير مخاوف بشأن توفر الموارد المائية في المناطق التي تعتمد على هذا الحوض.

ويعكس هذا التفاوت تأثير العوامل المناخية، خاصة تراجع التساقطات المطرية، على الموارد المائية في المغرب، حيث أصبح تدبير المياه تحديًا رئيسيًا في ظل ارتفاع الطلب وتزايد الضغط على السدود.

ويعاني المغرب في السنوات الأخيرة من موجات جفاف متكررة تؤثر بشكل كبير على الموارد المائية والزراعة، ما يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي في البلاد. ويعود هذا الجفاف إلى مجموعة من العوامل، أبرزها التغيرات المناخية التي تسببت في تقلبات حادة في هطول الأمطار، فضلاً عن قلة التساقطات في بعض المناطق بشكل مستمر. ويشكل نقص المياه تحدياً كبيراً في ظل الاعتماد الكبير على القطاع الفلاحي الذي يعد من أبرز ركائز الاقتصاد الوطني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق