خلايا شمسية شفافة تحطّم الرقم القياسي بكفاءة تتجاوز 12%

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طوّر فريق من الباحثين الدوليين خلايا شمسية شفافة جديدة، تُمكّن من تحويل النوافذ العادية إلى وحدات توليد كهرباء دون المساس بشفافيتها.

ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، سجل الفريق رقمًا قياسيًا عالميًا في مجال وحدات الخلايا الشمسية الشفافة، بكفاءة تبلغ 12.3% وشفافية تبلغ 30%.

وتجمع الخلايا الشمسية الجديدة بين البيروفسكايت والخلايا الشمسية العضوية، ما يسمح لها بالتقاط أجزاء مختلفة من طيف الضوء.

وينتمي الباحثون إلى مشروع "سيتي سولار"، الذي يضم 9 شركاء من 7 دول، بما في ذلك جامعات جنوب الدنمارك، وإرلنغن نورنبرغ، وروما تور فيرغاتا، والمركز الوطني للبحوث العلمية في باريس.

مزايا الخلايا الشمسية الشفافة

تُعدّ الخلايا الشمسية الشفافة خيارًا جذابًا للغاية، إذ تُحلّ العديد من التحديات الرئيسة: فهي تعمل بصفتها نوافذ عادية، تسمح بدخول الضوء إلى الداخل، وكذلك بصفتها وحدات توليد كهرباء.

وتُمكّن هذه الوظيفة المزدوجة المباني من إنتاج الكهرباء دون المساس بجمالياتها المعمارية، بحسب ما جاء في البيان الذي نشرته جامعة جنوب الدنمارك.

يقول الباحث الرائد في المشروع، البروفيسور مورتن مادسن من جامعة جنوب الدنمارك: "قد تُمثّل الخلايا الشمسية الشفافة الخطوة الكبيرة التالية في حلول الطاقة المُدمجة في المباني".

وأضاف أنه "يمكن الآن استعمال الواجهات الزجاجية الكبيرة في مباني المكاتب الحديثة لإنتاج الكهرباء، دون الحاجة إلى مساحة إضافية أو تغييرات هيكلية خاصة".

وفي الوقت نفسه، تُمكّن هذه التقنية من إنتاج الكهرباء في الموقع؛ فعلى عكس مزارع الطاقة الشمسية البعيدة، تُولّد هذه النوافذ الشمسية الكهرباء في المكان الذي يحتاج إليها، ما يُقلّل من خسائر النقل والحاجة إلى تحديثات مكثفة للشبكة.

حتى الآن، كان التحدي الرئيس للخلايا الشمسية الشفافة هو الموازنة بين الكفاءة والشفافية.

فقد واجهت النوافذ الشمسية الشفافة صعوبة في امتصاص طاقة كافية لتوليد كميات كبيرة من الكهرباء؛ وفي المقابل، غالبًا ما افتقرت النوافذ الشمسية الفعّالة إلى الشفافية الكافية.

وقد نجح مشروع "سيتي سولار" الآن في التغلب على هذه المشكلة.

خلايا شمسية شفافة
نموذج للخلايا الشمسية الشفافة على إحدى النوافذ - الصورة من منصة "تك إكبلوريست"

التوسّع في النوافذ الشمسية

قال البروفيسور مورتن مادسن: "تحصد الخلية الشمسية الترادفية الطاقة بصورة رئيسة من الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية من أشعة الشمس، وليس من الضوء المرئي".

وأضاف: "هذا يسمح لنا بوضع معايير كفاءة جديدة للنوافذ الشمسية شبه الشفافة".

يرى البروفيسور مادسن أن الخلية الشمسية الجديدة ميسورة التكلفة للغاية، بفضل فاعلية البيروفسكايت المعدني والمواد الكربونية المستعملة في الخلايا الشمسية العضوية.

ويُمكن لهذا الإنجاز أن يُحدث نقلة نوعية في قطاع البناء، الذي يُمثّل نحو 40% من استهلاك الطاقة في الاتحاد الأوروبي.

ويتوقّع الفريق الذي يقف وراء الخلايا الشمسية الشفافة الجديدة أن تؤدي هذه التقنية دورًا رئيسًا في بناء حلول طاقة متكاملة؛ إلا أن هذه الخلايا ما تزال بعيدة عن مرحلة التسويق التجاري، نظرًا إلى صعوبة تحقيق التوازن بين التكلفة والجماليات والكفاءة.

وأشار البروفيسور مادسن إلى أن الفريق يُجري حاليًا محادثات مع شركاء في الصناعة لاستكشاف تطبيقات عملية مستقبلية؛ إذ يبقى التمويل هو العائق الرئيس، إذ يتطلّب الأمر مزيدًا من الاستثمار لتوسيع نطاق هذه التقنية واعتمادها على نطاق واسع، بحسب ما جاء في البيان الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وقال: "بإمكاننا توسيع نطاق ما لدينا، لكننا بحاجة إلى شركاء تجاريين.. ما تزال هناك تحسينات بحثية يتعيّن إجراؤها، والأهم من ذلك، أننا نعرف أين تكمن التحديات ولدينا إستراتيجية واضحة للتغلب عليها".

خلايا شمسية شفافة أخرى

وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، توجد خلايا شمسية شفافة أخرى، تُعرف أيضًا باسم الزجاج الكهروضوئي، وقد طُوّرت نماذج أولية لها منذ عام 2014.

وقبل عامَيْن، ابتكر باحثون في جامعة ولاية ميشيغان، تقنية نقش قابلة للتقشير تُمكّن من تصنيع رقائق إلكترونية عضوية أكثر هشاشة في ألواح شمسية شبه شفافة.

ومن الأمثلة الأخرى تلك التي طوّرها علماء كوريون وحقّقت شفافية تقارب 100% في عام 2020؛ وتُقدم الخلايا الشمسية الشفافة المنتجة في هذا المشروع طريقة عملية وبأسعار معقولة لدمج توليد الطاقة المتجددة في المباني دون المساس بالتصميم الجمالي أو الرؤية.

وإذا جرى توسيع نطاق هذه الخلايا الشمسية فقد تُحدث ثورة في مجال توليد الطاقة الشمسية في المدن؛ إذ توفّر واجهات ناطحات السحاب الشاهقة مساحات سطحية كبيرة.

ففي الولايات المتحدة وحدها، تُقدَّر مساحة الأسطح الزجاجية بما يتراوح بين 5 و7 مليارات متر مربع، خاصةً في مبانيها الشاهقة.

ولو غُطيت كل هذه المساحة بزجاج شفاف مُولِّد للكهرباء، لكان من الممكن توليد كميات هائلة من الكهرباء دون الحاجة إلى ألواح شمسية كهروضوئية ضخمة، بحسب ما نقلته منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ" (Interesting Engineering).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. ابتكار خلايا شمسية شفافة جديدة من الموقع الرسمي لجامعة جنوب الدنمارك.
  2. معلومات إضافية عن الخلايا الشمسية الشفافة من منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق