أسطول الظل الروسي يواصل الانتشار.. ودولة عربية تحصد أحدث الشحنات

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تكُن إجراءات العقوبات المطبّقة -حتى الآن- على أسطول الظل الروسي ملائمة بالقدر الكافي لحصار عائدات الكرملين، من وجهة نظر أوكرانية.

وانتقدت منظمة "رازوم وي ستاند Razom We Stand" الأوكرانية عدم شمول العقوبات لأسطول ناقلات نفط موسكو الخام والمشتقات المكررة بالكامل؛ إذ غطّت أقل من نصف الأسطول.

وتعمل المنظّمة على نطاق دولي، بهدف إقرار حظر شامل ومستمر على موارد الوقود الأحفوري في روسيا، وحصار استثمارات النفط والغاز.

وحسب دليل ناقلات النفط لدى منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن)، يُطلق أسطول الظل على السفن القديمة والمتهالكة، أو التي خرجت من الخدمة لأسباب عدة، وتُستعمل عادة خلال نقل شحنات من دول وشركات خاضعة لعقوبات.

وكانت أحدث الشحنات على متن سفن الظل، نقلتها السفينة سكينة إلى سوريا، مُحمّلة بمليون برميل نفط خام، ووصلت قبل أيام قليلة.

وهذه السفينة خاضعة للعقوبات الأميركية؛ لذلك أعطت كثيرًا من الإشارات الخاطئة في عرض البحر؛ للتمويه على وجهتها الأصلية وهي سوريا.

وسبق ذلك بأيام قليلة وصول شحنتي نفط صغيرتين، على متن ناقلتين أيضًا ضمن أسطول الظل.

أسطول الظل الروسي

قُدر أسطول الظل الروسي بالكامل بنحو 848 سفينة، حتى 24 مارس/آذار 2025، وفق تتبع تفصيلي أجرته منظمة "رازوم وي ستاند" الأوكرانية وأوردته في تقريرها.

وتنقسم هذه السفن إلى 463 سفينة لنقل النفط الخام، و385 سفينة أخرى لنقل المنتجات المكررة.

وتُشير التوقعات إلى تزايد نطاق هذا الأسطول، مع اتساع نطاق شبكة التصدير والتأمين.

أسطول الظل الروسي
ناقلة روسية تابعة لشركة سوفكومفلوت - الصورة من بلومبرغ

وقاد تحالف رباعي -يضم: "أميركا، الاتحاد الأوروبي، بريطانيا، كندا"- العقوبات ضد ناقلات الأسطول، في حين لم يذكر تقرير المنظمة الأوكرانية دور عقوبات مجموعة الدول الـ7 وأستراليا (المشكّلة لائتلاف السقف السعري).

وغطّت العقوبات ما يُقدّر بنحو 338 ناقلة (أي ما يقل عن 40% من إجمالي الأسطول)، منذ بدء سريان العقوبات حتى الشهر الجاري، في حين لا تزال 510 ناقلات أخرى ضمن الأسطول تترقّب مصيرها.

وتقسم الـ338 ناقلة بين 260 سفينة تنقل النفط الخام، و78 للمشتقات المكررة والكيماويات، وتنوعت حسب الجهة كالآتي:

1) 25 ناقلة خضعت لعقوبات جماعية مشتركة من التحالف الرباعي السابق ذكره.

2) 6 ناقلات خام و4 ناقلات مشتقات مكررة خضعت لعقوبات من أميركا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.

3) 131 ناقلة (110 للخام، و21 للمشتقات المكررة) خاضعة لعقوبات شارك الاتحاد الأوروبي بها، حتى مارس/آذار 2025.

4) 240 ناقلة تخضع لعقوبات أميركية، من أصل 338 ناقلة.

5) فرض الاتحاد الأوروبي وحده عقوبات على 11 سفينة (7 للنفط الخام، و4 للمنتجات المكررة).

وبذلك، شملت عقوبات الاتحاد الأوروبي 15% -فقط- من إجمالي أسطول الظل الروسي البالغ 848 ناقلة.

انتهاكات العقوبات

سجّل تقرير المنظمة الأوكرانية عددًا من انتهاكات العقوبات التي فرضتها مجموعة الدول الـ7 وائتلاف السقف السعري، بعدما خالفت 88 ناقلة محمّلة بشحنات خام موسكو ومشتقاته.

وتنتمي لأسطول الظل الروسي 73 سفينة ذات صلة بكيانات خاضعة للعقوبات، وشملت شركات روسية وهندية وإماراتية.

وخلال العام الأخير من الغزو (من فبراير/شباط 2024 الماضي حتى الشهر ذاته من العام الجاري)، شارك أسطول الظل في نقل ما يعادل "ثلث" صادرات الوقود الأحفوري الروسي بقيمة 83 مليار يورو (89.8 مليار دولار أميركي).

(اليورو = 1.08 دولارًا أميركيًا)

ويرصد الرسم أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- بيانات صادرات روسيا من الخام والمشتقات، منذ اندلاع الحرب الأوكرانية:

صادرات روسيا من النفط الخام والمنتجات منذ 2022 وحتى يناير 2025

وتراجع متوسط أحجام النفط المنقولة عبر ناقلات الظل بنسبة 13% منذ أول تطبيق للعقوبات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وانخفض مرة أخرى بنسبة 24% مع سريان حزمة العقوبات الثانية.

ويبدو أن فرض عقوبات من جهتين بالتوازي كثّف فاعلية "محاصرة" الناقلات، وفق تقديرات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف "سيرا".

وتبذل الأطراف ذات الصلة جهودًا لزيادة العقوبات و"تحجيم" نشاط أسطول الظل الروسي؛ ردًا على اندلاع الحرب الأوكرانية قبل 3 سنوات.

عقوبات غير كافية

يرى تقرير المنظمة الأوكرانية أن الأرقام السابق سردها تُشير إلى "عدم التنسيق" بين الأطراف التي تفرض العقوبات.

وينعكس ذلك سلبًا على الأهداف الاقتصادية والبيئية لهذه القيود ويعمّق مخاوف وقوع حوادث تسرب في ظل افتقار الناقلات للتأمين البحري المطلوب.

وبالنظر إلى أن هدف العقوبات الرئيس هو "محاصرة" خزينة الكرملين، وتقييد العوائد الاقتصادية من صادرات الطاقة؛ بات تنسيق الجهود مطلبًا رئيسًا لتقرير "رازوم وي ستاند".

وأقر التقرير بأن الجدوى الاقتصادية للعقوبات "محدودة" حتى الآن، وحدّد 4 حلول لتفعيل نظام العقوبات الموحد.

ويشمل ذلك:

* تحديد قائمة موحّدة لناقلات أسطول الظل المستهدف إخضاعها للعقوبات، وإقرار موقف بشأنها في أميركا وأوروبا وبريطانيا وكندا.

* دعم فرق تنفيذ ومتابعة العقوبات ماليًا.

* تسريع وتيرة العقوبات وتوسعة نطاق تصنيف الناقلات.

* ملاحقة الكيانات الوسيطة (سواء دول أو شركات) التي تستقبل شركات مجهولة لإدارة ناقلات الأسطول.

وحدّد تحالف "بي فور أوكرانيا" 3 معايير لتصنيف ناقلات أسطول الظل، هي:

1) الانخراط في تصدير وإعادة شحن الخام والمشتقات المكررة من روسيا إلى طرف ثالث، منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، مع بدء تطبيق السقف السعري.

2) ارتباط الناقلة بكيانات "متهربة" من العقوبات سواء روسية أو غيرها.

3) ألا يكون تسجيل الناقلة يخضع لنطاق مجموعة الدول الـ7.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق