تواصل مصر تعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمية من خلال سلسلة من الاكتشافات البترولية الجديدة التي تساهم في تعافي قطاع الغاز والبترول، وذلك بالتزامن مع خطط طموحة لزيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وطبقا لـ تحيا مصر ، يعمل القطاع بالتعاون مع الشركات المحلية والعالمية على تسريع الاكتشافات في مناطق رئيسية مثل البحر الأحمر، البحر المتوسط، والصحراء الغربية، بهدف زيادة الاحتياطي من النفط والغاز عبر تنفيذ مزايدات عالمية وتوسيع عمليات البحث والاستكشاف.
سداد مديونيات شركات البترول الأجنبية
في خطوة هامة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية، عملت وزارة البترول على سداد جزء كبير من مديونيات الشركات الأجنبية العاملة في القطاع، مما أدى إلى زيادة تدفق الاستثمارات.
حيث ارتفعت استثمارات الغاز البحرية إلى 6.1 مليار دولار، وهو ما يعكس التوجه المتزايد للاستثمار في قطاع الطاقة.
الاستكشافات البحرية تدفع الإنتاج للأمام
وتعد الاكتشافات البحرية من أبرز العوامل التي ساعدت على زيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، حيث وصل الإنتاج إلى أكثر من 70 مليار متر مكعب في عام 2021، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بعام 2016.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الاكتشافات الجديدة، مثل حقل نرجس في دلتا النيل، قد أثارت اهتمام شركات النفط العالمية، مما يفتح المجال لمزيد من الاستكشافات في المناطق المجاورة.
خطط الوزارة للعامين المقبلين
تسعى وزارة البترول لحفر نحو 30 بئرًا استكشافية جديدة في البحر المتوسط ودلتا النيل خلال العامين المقبلين، بتكلفة تصل إلى 1.8 مليار دولار، بهدف زيادة الاحتياطيات والارتقاء بمستوى الإنتاج.
وفي الوقت ذاته، تواصل الوزارة العمل على تطوير حقول الغاز نرجس، ساتيس، ونور في البحر المتوسط.
مواجهة التحديات البيئية
على الرغم من التحديات التي تواجهها صناعة الغاز والبترول عالميًا، تمكن القطاع المصري من تحقيق تقدم ملحوظ في تحسين الإنتاج، مع الالتزام بتقليل الانبعاثات وتنفيذ مشروعات تهدف إلى استعادة الغاز المشتعل.
كما تسعى مصر إلى تنفيذ استراتيجيات للطاقة الخضراء والهيدروجين منخفض الكربون، بما يتماشى مع التزامها بالتحول نحو طاقة مستدامة.
تعافي قطاع البترول وتحقيق التصدير
أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في تصريحات سابقة أن مصر شهدت تعافيًا كبيرًا في إنتاج الغاز الطبيعي، مع توقعات بزيادة كبيرة في الإنتاج المحلي مما يمهد الطريق لعودة مصر إلى تصدير الغاز قريبًا.
وتؤكد هذه التوقعات الدور المتزايد للاكتشافات البحرية الجديدة، مثل الحقلين اللذين تم اكتشافهما في منطقة حقل غاز ريفين بالبحر المتوسط، حيث من المتوقع أن يدخل الإنتاج في فبراير المقبل.
إعادة تأهيل حقل ظهر
أحد أبرز المشاريع هو حقل "ظهر" الذي يعد أكبر حقل غاز في البحر المتوسط. حيث أعلنت شركة "إيني" الإيطالية عن استئناف عمليات الحفر في الحقل بنهاية يناير المقبل، مما يعزز قدرة مصر على تلبية احتياجات السوق المحلي وتصدير الغاز إلى الخارج.
من خلال هذه الخطط الاستراتيجية والتوسع في الاستكشافات، تواصل مصر تعزيز مكانتها كمورد رئيسي للطاقة في المنطقة، ما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي وتنمية مستدامة للقطاع.
0 تعليق