قداوي تفكك هجرة مزارعات بركان

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
قداوي تفكك هجرة مزارعات بركان
صورة: و.م.ع
هسبريس من الرباطالأربعاء 2 أبريل 2025 - 08:48

أكدت دراسة حديثة صادرة عن منشورات “المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية”، تحت عنوان “الهجرة الموسمية لعاملات الفراولة بين البطالة والتنمية: حالة عاملات مدينة بركان”، أن “الهجرة الموسمية ما هي إلا وسيلة للهروب والبقاء في أوروبا، إذ إن أغلب المهاجرات لا يعدن إلى بلادهن بسبب التباين في المستوى الاقتصادي بين الدول الطاردة والدول المستقبلة”.

وأوضحت الدراسة ذاتها أن “الهجرة الموسمية لعاملات الفراولة ظاهرة متزايدة في العديد من البلدان، حيث تتنقل النساء من مناطقهن الأصلية للعمل في حقول الفراولة خلال مواسم الحصاد من أجل تحسين ظروفهن المعيشية والبحث عن فرص عمل أفضل في الخارج”، مشيرة إلى توقيع الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في مراكش عام 2018، من قبل غالبية دول العالم، بهدف ضمان مرونة قنوات الهجرة القانونية.

في سياق مماثل ذكرت الوثيقة التي أعدتها أمال قداوي، الباحثة بمختبر إستراتيجية صناعة الثقافة بجامعة محمد الأول بوجدة، أن برنامج الهجرة الدائرية بين المغرب وإسبانيا، الذي يعد جزءًا من أهداف الميثاق العالمي لتطوير قنوات الهجرة النظامية، يستجيب للحاجيات الاقتصادية للقطاع الزراعي الإسباني، ويمكّن من مراقبة تدفقات الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي، كما يعزز مساهمة المرأة في التنمية المحلية عند عودتها إلى وطنها.

وأضافت الباحثة أن “أغلب النساء اللواتي تم استجوابهن يرسلن الأموال إلى المغرب من أجل بناء منزل أو شراء الحاجيات اليومية للأسرة، إذ إن استثمار هؤلاء النساء داخل المملكة موجه أساسًا إلى السكن”، وهو ما يساهم في إنعاش التحويلات المالية لمغاربة الخارج، التي تعد من أهم مصادر النقد الأجنبي في المغرب.

وتابعت الدراسة بأن “الهجرة الموسمية للعاملات لها إسهامات متعددة، وذلك من خلال تطوير مهارات جديدة ومعرفة بيئات عمل مختلفة، ما يساهم في تطوير القوى العاملة المحلية في البلدان الأصلية”، مردفة: “كما تساهم تجارب العمل في الخارج في تعزيز دور المرأة داخل المجتمع، والارتقاء بمشاركتها في اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية في بلدها الأصلي، إضافة إلى مساهمتها في إدخال تقنيات حديثة في الزراعة، ما يحسن الإنتاجية في وطنها الأم”.

وأشارت الوثيقة عينها إلى أن “النمو السريع لمشاركة النساء في سوق العمل يعد واحدًا من أهم التحولات الرئيسية التي حدثت في السنوات الخمسين الأخيرة”، مسجلة أن “الثمانينيات شهدت تحولًا ملحوظًا في حركية الهجرة، إذ توجهت أفواج من النساء بشكل مستقل عن الرجال نحو إسبانيا وإيطاليا وليبيا ودول الخليج، بحثًا عن فرص عمل لتحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية”.

وبيّنت الباحثة أن “هذه الهجرة تُنظَّم في الغالب من قبل المهاجرات وعائلاتهن، التي توفر لهن المال وباقي الاحتياجات الأخرى، وتستفيد في المقابل من التحويلات المالية المرسلة إليهن في حال نجاح مشروع الهجرة”، مؤكدة اختلاف ظروف عمل وعيش المهاجرات بين بلدان الشمال المتقدمة وبلدان الجنوب النامية.

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

اشترك

يرجى التحقق من البريد الإلكتروني

لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.

لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق