تعود بدايات قصة الظهور إلى مساء يوم الثلاثاء، 2 أبريل 1968. حيث أفاد مدرب سائقي النقل العام، الذي يُدعى “مأمون عفيفي” برقم بطاقة 9937، أنه سمع خفير الجراج “عبد العزيز” وهو ينادي بصوت مرتفع “نور فوق القبة”. وعندما خرج المدرب، رأى بعينيه سيدة تتحرك فوق القبة، ينبعث منها نور غير عادي أضاء المكان المظلم. ومن بين الشهود على هذا الظهور كان “حسين عواد”، حداد في جراج مؤسسة النقل العام، الذي قال: “رأيت العذراء تحمل في يدها ما يشبه غصن الزيتون، وبدأت تتحرك، والنور يتألق من جسدها إلى جميع الجهات المحيطة بها”.
قصة ظهور السيدة العذراء فوق قباب كنيستها
أما “ياقوت علي”، العامل في جراج المؤسسة، فقد وصف كيف كانت العذراء تسير فوق القبة، قائلاً: “كانت كائنًا نورانيًا يحلق في الفضاء، وما كادت قدماها تلامسان سطح القبة حتى بدأت تتحرك بهدوء، محاطة بهالة من الوقار والقداسة، وكان الذين يشاهدونها يقفون في خشوع، مأخوذين بجمال المنظر، حتى اختفى المشهد داخل القبة”.
ظهور السيدة العذراء فوق قباب كنيستها
استيقظ عم إبراهيم، الذي كان يعيش في منزل صغير ملحق بالكنيسة، على يد عمال الجراج. وعندما رأى الطيف، صرخ قائلاً: “إنها العذراء، إنها العذراء!” ثم rushed إلى منزل كاهن الكنيسة، القمص قسطنطين موسى، الذي كان يقيم في فيلا قريبة.
تأكد ظهور السيدة العذراء فوق قباب كنيستها
طلب من ابنه المهندس نبيل أن يتوجه فوراً إلى الكنيسة للتحقق من الأمر. وبعد أن تأكد المهندس نبيل من صحة الظهور، هم بالعودة إلى المنزل ليؤكد لوالده، لكن تفاجأ بأن أبونا قسطنطين قد أسرع خلفه إلى الكنيسة ليتحقق بنفسه دون انتظار عودة ابنه. وسجد أبونا قسطنطين، وتبعه جميع الحضور تكريماً لطيف السيدة العذراء.
تصريح قداسة البابا كيرلس السادس حول ظهور العذراء
عندما تم استفسار قداسة البابا المعظم الأنبا كيرلس السادس عن رأيه في ظهور العذراء، أجاب قداسته قائلاً: “لقد رأيت أم النور، حمامة السلام، السيدة الطاهرة العذراء مريم، والدة يسوع المسيح له المجد، منذ صغري. لقد لمست آثار عجائبها في المنزل الذي نشأت فيه بشارع النيل في الإسكندرية، وكان ذلك في عام 1910، حيث ظهرت في بيت عائلتي بملابسها النورانية وتاجها المتلألئ. في ذلك الوقت، منحت الشفاء لمريض كان في المنزل، وكان لهذا الحدث العظيم تأثير كبير على نفسي وعلى جميع أفراد أسرتي. ظلت صورتها مصدر إشعاع بالبركات في بيتنا، ونشأنا جميعاً، بما في ذلك أنا، على حبها، ولم يغادر ذهني هذا الحدث المقدس المبارك.
والآن، وقد شهد الملايين ظهور السيدة العذراء فوق كنيسة الزيتون، وتناقلت الأخبار هذا الظهور من أقصى الأرض إلى أقصاها، فقد شهد الشهود على هذا الظهور العجيب، وعلى هذه الصورة الفريدة التي لم يسبق أن ظهرت بها في أي مكان على وجه الأرض. لذلك، نسجد لله ونسبحه على عنايته بنا، وإظهار آياته التي تبعث الطمأنينة في القلوب وتعزز أواصر الإيمان في نفوسنا.”
0 تعليق