"بوليتكو": ترامب أبلغ دائرة ...

مصر تايمز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أفادت صحيفة "بوليتيكو" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ دائرته المقربة بأن إيلون ماسك سيتنحى خلال الأسابيع المقبلة عن دوره الحالي كشريك إداري وداعم بارز للإدارة في واشنطن.

صحيفة "بوليتيكو" 

ونقلت الصحيفة، عن ثلاثة مصادر مطلعة داخل إدارة ترامب، أن الرئيس الأمريكي لا يزال راضيا عن ماسك ومبادرته لـ"كفاءة الحكومة"، لكن كلاهما قرر في الأيام الأخيرة أن الوقت قد حان ليعود ماسك قريبا إلى أعماله التجارية على أن يؤدي دورا داعما.

وبحسب الصحيفة، يأتي انسحاب ماسك الوشيك في وقت تزايد فيه إحباط البعض داخل إدارة ترامب والعديد من حلفائه الخارجيين من عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته، حيث بات يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه عبء سياسي. وقد تجلى هذا بوضوح يوم الثلاثاء، عندما خسر قاض محافظ، دعمه ماسك شكل علني، سباقه للحصول على مقعد في المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن بفارق 10 نقاط.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد خسارة المرشح الذي دعمه في انتخابات المحكمة العليا في ويسكونسن، رغم إنفاقه، تم تسليط الضوء على التهديد السياسي الذي يمثله ماسك، لا سيما أن الأخير أنفق نحو 20 مليون دولار على حملة مرشحه، واعتبر البعض هذه النتيجة بمثابة استفتاء على شخصية ماسك المثيرة للجدل.

وترى الصحيفة أن الانسحاب الوشيك لماسك يعكس تحولا جذريا في علاقته بترامب مقارنة بالشهر الماضي، عندما توقع مسؤولون في البيت الأبيض وحلفاؤه أن ماسك سيبقى في منصبه، وأن ترامب سيجد وسيلة لتجاوز الحد الزمني البالغ 130 يوما، والذي حدده ماسك سابقا كمهلة لخفض نفقات الميزانية الأمريكية بمقدار تريليوني دولار.

ووفقا لأحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، من المحتمل أن يحتفظ ماسك بدور غير رسمي كمستشار، مع استمرار ظهوره بين الحين والآخر في البيت الأبيض. بينما اعتبر مسؤول آخر أن من يعتقد أن ماسك سيختفي تماما من دائرة ترامب "يخدع نفسه".

وأوضحت المصادر للصحيفة، أن هذه المرحلة ستتزامن مع انتهاء وضع ماسك كـ"موظف حكومي خاص"، وهو وضع يمنحه إعفاء مؤقتا من بعض قواعد السلوكيات المهنية وتضارب المصالح، ومن المتوقع أن تنتهي فترته البالغة 130 يوما أواخر مايو أو أوائل يونيو.

ويرى مؤيدو ماسك داخل الإدارة أن الوقت قد حان لهذا التحول، إذ يعتقدون أنه أنهى تقريبا جميع الإمكانات المتاحة لخفض الإنفاق الحكومي دون المساس بالبنية الأساسية للكثير من الوكالات الحكومية.

وهذا فيما يرى آخرون أن ماسك شخصية متقلبة وغير قابلة للسيطرة عليها، ويواجه صعوبات في تنسيق خططه مع وزراء الحكومة وآلية اتخاذ القرار في البيت الأبيض بقيادة كبيرة موظفيه سوزي وايلز، حيث تثير تصريحاته المفاجئة وغير المنسقة على منصة "إكس" إرباكا لدى المسؤولين، خصوصا عند نشره خططا غير مدروسة لتفكيك الوكالات الفيدرالية.

و كان ترامب قد بدأ بالفعل في تمهيد الطريق لخروج ماسك، وذلك قبل أكثر من أسبوع من الانتخابات، إذ أبلغ الحاضرين في اجتماع لمجلس الوزراء في 24 مارس أن ماسك سينسحب تدريجيا من الإدارة، وفقا لمصدر مطلعٍ قالت الصحيفة إنه لم يحضر الاجتماع لكنه اطّلع على تفاصيله.

وفور إعلان ترامب ذلك، دعا الصحافيين إلى الاجتماع لالتقاط الصور، حيث أشاد بماسك، الذي كان يرتدي قبعة "MAGA" الحمراء. وانضم الوزراء الذين كانوا قد اشتبكوا مع ماسك في الأسابيع السابقة بسبب طريقته "الفظة في خفض الإنفاق" و"أشادوا بحملته لخفض البيروقراطية".

وقال ترامب: "إيلون، أريد أن أشكرك.. أعلم أنك مررت بالكثير"، مشيرا إلى تهديدات بالقتل والتخريب الذي تعرضت له سيارات تسلا، قبل أن يصفه بـ "الوطني" و"الصديق".

ويوم الخميس الماضي، أجاب ماسك، ردا على سؤال الصحافي بريت باير من "فوكس نيوز" عمّا إذا كان مستعدا للمغادرة عند انتهاء وضعه كموظف حكومي خاص، بما يشبه إعلان إتمام المهمة قائلا: "أعتقد أننا سنكون قد أكملنا معظم العمل المطلوب لتقليل العجز بمقدار تريليون دولار بحلول ذلك الوقت".

وفي ليلة الإثنين، قال ترامب للصحفيين: "في مرحلة ما، سيرغب إيلون في العودة إلى شركته"، مضيفا: "هو يريد ذلك.. ولكن سأبقيه طالما استطعت ذلك".

وبصدور نتائج انتخابات ويسكونسن يوم الثلاثاء قال المتحدث باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز: "كما قال الرئيس، فإن هذا البيت الأبيض يود الاحتفاظ بإيلون لأطول فترة ممكنة"، مضيفا: "لقد كان ماسك عنصرا أساسيا في تنفيذ أجندة الرئيس، وسيواصل هذا العمل حتى يقرر الرئيس خلاف ذلك".

وبحسب الصحيفة بات العديد من المقربين من ترامب يشعرون بالارتياح إزاء خروج ماسك من دوره المحوري، آملين أن تتوقف المفاجآت غير المتوقعة مثل رسائل البريد الإلكتروني المفاجئة التي طالب فيها الموظفين الفيدراليين بالكشف عن إنتاجيتهم، أو مثل التخفيضات غير المقصودة في برامج الوقاية من الإيبولا.

إضافة إلى ذلك، ترى الصحيفة أن هناك مخاوف متزايدة من تأثير ماسك "كعبء سياسي، إذ أصبح رمزا موحدا للديمقراطيين المنقسمين في مواجهة ترامب".

يذكر أن ماسك كان قد أعلن في وقت سابق أنه يخطط لتقليص نفقات الميزانية الأمريكية بمقدار تريليوني دولار بعد توليه منصب المشرف على وزارة كفاءة الحكومة، الذي كان من المقرر أن يبقى فيه لمدة 130 يوما منذ بدء عمل إدارة ترامب في 20 يناير الماضي.

وأثار تعيين ماسك موجة من الاحتجاجات وسط معارضي ترامب. كما وقعت اعتداءات عديدة على مكاتب شركة "تسلا" التي يملكها والسيارات الكهربائية التي تصنعها،

ووصفت صحيفة "واشنطن بوست" ماسك بـ"رئيس الظل" للولايات المتحدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق