العطش يهدد قرويين بإقليم شفشاون

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

باتت حوالي 150 أسرة قروية بإقليم شفشاون مهددة بالعطش عقب قيام مجهولين بتخريب حوالي كيلومترين من أنبوب للربط المائي لفائدة قريتين تابعتين لجماعة ثلاثاء تنقوب، المحاذية لجبل بوهاشم الفاصل بينها وبين إقليم العرائش مترامي الأطراف.

ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر محلية فإن سكان قريتي تغليمن والزاوية فوجئوا يوم عيد الفطر بضعف صبيب المياه، الأمر الذي دفع بعضهم إلى الصعود إلى منبع الماء في الجبل لاستطلاع الوضع، فاكتشفوا تخريب حوالي كيلومترين من الأنبوب الذي ينقل المياه من المنبع إلى سكان القريتين على طول مسافة تصل إلى حوالي 14 كيلومترا.

ووفق المعطيات ذاتها فإن سكان الجماعة القروية يشكون في أن العمل التخريبي الذي طال أنبوب ربط ساكنة القريتين المذكورتين بالماء صادر عن “مزارعي الكيف”، الذين يربطهم معهم تاريخ طويل من الصراع بسبب المنبع المائي في الجبل الواقع بتراب الجماعة ذاتها.

واعتبرت مصادر محلية تواصلت مع الجريدة أن “الجريمة” التي طالت الأنبوب الذي يزود منازل القرى بالماء الصالح للشرب تمثل “عملا منظما ومخططا له بشكل مسبق وساهم فيه العديد من الأشخاص”.

وحسب المصادر ذاتها فإن “المعطيات الأولية تفيد بأن تنفيذ العملية جرى ليلة عيد الفطر، وهو توقيت تنعدم فيه الحركة بالمنطقة الجبلية”، مطالبة السلطات بالتدخل وفتح تحقيق في الموضوع لكشف ملابساته ومعاقبة المتورطين فيه.

وأشارت مصادر هسبريس إلى أن مشروع ربط قرى الجماعة المذكورة بالماء الصالح للشرب، الذي تم تخريبه، تم تمويله من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وساهم في التخفيف من معاناة السكان القرويين في البحث عن الماء وجلبه من قمة الجبل.

يذكر أن المنبع المائي المذكور في جبل بوهاشم يمثل موردا لا ينضب طيلة السنة، وهو ما يجعله عرضة للنزاع والنهب من طرف مزارعي المخدرات، ما يجعل سكان القرى القريبة مهددين بفقدان المادة الحيوية في حياتهم اليومية بالشكل المطلوب، والموارد الضرورية لسد متطلبات الماشية التي يعيش من ورائها الكثير من السكان.

وسجلت المصادر أن فعاليات من أبناء القريتين والجماعة القروية ثلاثاء تنقوب تستعد لتقديم شكاية في الموضوع اليوم الأربعاء لدى الدرك الملكي، لفك خيوط الحادث الذي أثار جدلا واسعا في صفوف الساكنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق