بتنظيم من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، تنطلق الدورة السابعة عشرة من فن أبوظبي في 19 نوفمبر المقبل وتستمر إلى 23 من الشهر نفسه في منارة السعديات. لقد أصبح المعرض حدثاً سنوياً بارزاً ينتظره عشاق الفنون ومقتني الأعمال الفنية إضافة إلى دوره في الاحتفاء بالبرنامج الأوسع الذي يُقام على مدار العام، واهتمامه بالأنشطة التعليمية.
وفي هذا الإطار، أعلن فن أبوظبي عن اختيار الفنانة الإماراتية شيخة المزروع للعمل على الحملة البصرية في نسخة العام الحالي وعرض أعمالها، بما يبرز دورها المؤثر في الساحة الفنية الإماراتية، وليؤكد على إسهاماتها الرائدة في الفن المعاصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتسليط الضوء على أعمالها الفنية التي يعرضها جاليري لوري شبيبي في دبي. كما يأتي الإعلان انسجاماً مع الدور الذي يقوم به فن أبوظبي في تعزيز سوق محبي الفن المتنامي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعيه إلى تشجيع الفنانين من خلال اختيار أحدهم كل عام ليتولى مهمة تطوير حملته البصرية ومحتواها الخاص.
قالت ديالا نسيبة، مديرة معرض فن أبوظبي: "شاركت شيخة في الدورة 2017 من فن أبوظبي ضمن البرنامج السنوي آفاق الفنانين الناشئين، ويسعدنا أن نشاهد أعمالها في دورة هذا العام ومعرفة مدى تطور مسيرتها الفنية. لقد أصبحت شيخة واحدة من أنجح الفنانات الإماراتيات من جيل الشباب. وتتيح السلسلة، التي اخترنا العمل عليها من أجل الحملة البصرية والمعرض، استكشاف المواد المهملة المستخدمة التي تم إحضارها من مواقع التصنيع في الإمارات".
وأضافت نسيبة: "تأخذنا التجارب الفريدة واللمسات اللطيفة التي تضفيها الفنانة على أعمالها من المعدن إلى لحظات لانهائية من التحوّل ليصبح المعدن كأنه مادة مطواعة وبغاية الليونة. وسيقدم فن أبوظبي العمل الفني "ما وراء جميع المقاييس" (2024)، الذي يعتمد على الأكسدة على النحاس لاستكشاف الأفق كنقطةٍ فاصلة تشكل تصوراتنا، حيث يدعونا إلى استكشاف طرق جديدة لفهم العالم من حولنا والتساؤل عن موقعنا فيه على غرار المادة نفسها التي هي بطبيعتها غير مستقرة، وألوانها تتشكل بواسطة الحرارة والأوكسجين".
تستمد شيخة المزروع إلهامها في ممارساتها وأعمالها الفنية من الفن التجريدي البسيط والفن المفهومي، متأثرةً في هذا الإطار بفناني الحركة الحداثية وفناني أكاديمية "باوهاوس"، مثل: بول كليه، وكارل أندريه، وفاسيلي كاندينسكي. وتمزج أعمالها بين المواد المنتجة بكميات كبيرة، مثل النفايات الإلكترونية ومواد البناء، مع الألوان والأشكال، مكونةً منحوتات تجريدية هندسية تتناول مفاهيم الفضاء والتوتر والمادية.
وقالت شيخة المزروع: "لا يقوم الفن على صناعة الأشياء، وإنما على إثارة التفكير. إنه لغةٌ لا تحتاج إلى حدود رغم إصرارنا على وضعها. يشكل عملي رحلةً تهدف إلى طرح مزيدٍ من الأسئلة أكثر من الإجابات، وهذه هي الفكرة. وإن تحويل المواد هو مجرد وسيلة للتساؤل عما نعتقد أننا نعرفه".
وتندرج أعمال شيخة المزروع الفنية ضمن مجموعات دولية بارزة، بما في ذلك مؤسسة آر إم زد (RMZ)، ومركز جميل للفنون، ومؤسسة فرجام. وحازت شيخة في عام 2020 على جائزة باولو كونها إي سيلفا للفنون، ونالت ترشيح متحف اللوفر أبوظبي والعلامة التجارية السويسرية لصناعة الساعات ريتشارد ميل للفوز بجائزة ريتشارد ميل للفنون. وتعمل حالياً أستاذة مساعدة للفنون البصرية في كلية الفنون والعلوم الإنسانية في جامعة نيويورك أبوظبي.
وأعلن فن أبوظبي عن استقباله طلبات المعارض الراغبة في المشاركة بنسخته الـ17 للعام الجاري 2025 عبر الإنترنت، وسيتم غلق باب تلقي الطلبات في 30 أبريل 2025. وتتنوع طلبات العرض على الأقسام المعتادة مثل "الفن الحديث والمعاصر"، و"المشاريع الخاصة"، و"نشوء". تنطلق فعاليات المعرض في 19 نوفمبر المقبل وتستمر لغاية 23 من الشهر نفسه في منارة السعديات في المنطقة الثقافية في السعديات.
0 تعليق