"التعليم العالي" تكشف خطتها لإنشاء ...

كشكول 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار تنفيذ رؤية مصر 2030 وتعزيز الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن خطتها المستقبلية لإنشاء معاهد جديدة في عدد من المحافظات، بهدف تحقيق توزيع عادل لمؤسسات التعليم العالي، ودعم التنمية المستدامة، وتلبية احتياجات سوق العمل المتطورة.

وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمتطلبات العصر، وحرصًا على توفير فرص تعليمية متوازنة لجميع الطلاب في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يسهم في تحقيق العدالة الجغرافية والارتقاء بجودة التعليم الفني والتطبيقي.

تحليل ودراسة التوزيع الجغرافي والتخصصات المطلوبة

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة أجرت دراسات متعمقة شملت تحليلًا إحصائيًا للتوزيع الجغرافي للمعاهد العليا في مصر، إضافة إلى دراسة التخصصات العلمية المتاحة، وأعداد الطلاب في كل منها، وذلك بهدف تحديد الفجوات التعليمية في بعض المحافظات والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل المحلي والإقليمي.

وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذه الدراسة تساعد على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن توجيه الاستثمار في إنشاء معاهد جديدة، بحيث تلبي احتياجات سوق العمل المستقبلية، وتوفر فرصًا أفضل للخريجين.

وأضاف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تضع في اعتبارها التطورات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية عند تصميم البرامج التعليمية الجديدة، لضمان توافقها مع التوجهات العالمية الحديثة، وتحقيق أعلى مستويات الجودة الأكاديمية والمهنية.

من جانبه، أوضح الدكتور جودة غانم، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين المجلس الأعلى لشؤون المعاهد، أن نتائج التحليل كشفت عن ضرورة التوسع في إنشاء معاهد جديدة في المحافظات التي تعاني من نقص في بعض التخصصات الحيوية.

وأشار غانم، إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تعزيز فرص التعليم العالي لجميع الطلاب.

التوزيع الجغرافي للتخصصات المطلوبة

1- قطاع الدراسات التجارية: يشمل المحافظات التالية: جنوب سيناء، الإسماعيلية، أسيوط، الفيوم، والوادي الجديد، حيث تم تحديد الحاجة إلى المزيد من المعاهد التي تقدم برامج متخصصة في إدارة الأعمال، والتسويق، والمحاسبة، والتجارة الدولية.

2- قطاع الدراسات الهندسية: يتركز في محافظات قنا، بورسعيد، جنوب سيناء، البحر الأحمر، والوادي الجديد، بهدف توفير برامج متقدمة في الهندسة المدنية، والهندسة الكهربائية، وهندسة الميكاترونيك، والتصميم الصناعي، بما يسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز الابتكار الصناعي.

3- قطاع السياحة والفنادق: توجد الفرص في محافظات جنوب سيناء، مرسى مطروح، الفيوم، وأسوان، حيث تسعى الوزارة إلى تعزيز هذا القطاع الحيوي من خلال إعداد كوادر مؤهلة للعمل في إدارة الفنادق، والإرشاد السياحي، وتنظيم الفعاليات السياحية، بما يدعم صناعة السياحة في مصر.

4- قطاع علوم الحاسب: يركز على محافظات الإسكندرية، الوادي الجديد، مرسى مطروح، السويس، سوهاج، البحيرة، شمال سيناء، الغربية، ودمياط، بهدف تعزيز مهارات الطلاب في البرمجة، وتطوير البرمجيات، وأمن المعلومات، والذكاء الاصطناعي، تماشيًا مع التحول الرقمي ومتطلبات سوق العمل التكنولوجي.

5- قطاع الدراسات اللغوية: يشمل محافظات جنوب سيناء، مرسى مطروح، الفيوم، الأقصر، والإسكندرية، حيث تبرز الحاجة إلى تعزيز مهارات الطلاب في اللغات الأجنبية والترجمة، لدعم قطاعات السياحة، والتجارة الدولية، والعلاقات الدبلوماسية.

6- قطاع الدراسات الإعلامية: يضم محافظات الوادي الجديد، أسوان، الشرقية، الغربية، شمال سيناء، والأقصر، حيث تركز الوزارة على إنشاء معاهد متخصصة في الإعلام الرقمي، والصحافة الإلكترونية، وإنتاج المحتوى، بما يتماشى مع التطورات الحديثة في وسائل الإعلام.

7- قطاع العلوم الصحية التطبيقية: يشمل محافظات الشرقية، الغربية، الدقهلية، القاهرة، الجيزة، أسوان، الوادي الجديد، جنوب سيناء، والإسكندرية، بهدف توفير برامج متخصصة في التكنولوجيا الطبية، والتصوير الإشعاعي، والمختبرات الطبية، تماشيًا مع التوسع في المنشآت الصحية وزيادة الطلب على الكوادر الطبية المؤهلة.

8- قطاع التمريض: يتضمن محافظات القاهرة، الدقهلية، الغربية، الشرقية، جنوب سيناء، أسيوط، البحيرة، الإسكندرية، وبورسعيد، حيث تسعى الوزارة إلى زيادة عدد المعاهد المتخصصة في التمريض لسد العجز في الكوادر التمريضية بالمستشفيات والمراكز الطبية.

9- قطاع الآثار والتراث: يتركز في محافظات الأقصر، أسوان، الفيوم، والقاهرة، بهدف تأهيل متخصصين في ترميم الآثار، والإرشاد الأثري، وإدارة المتاحف، بما يدعم جهود الحفاظ على التراث المصري وتنشيط السياحة الثقافية.

10- قطاع الدراسات الزراعية: يشمل محافظات الوادي الجديد، الشرقية، الغربية، والدقهلية، حيث تتوجه الوزارة نحو دعم الزراعة المستدامة، والتكنولوجيا الزراعية، والإنتاج الحيواني، بما يعزز الأمن الغذائي ويواكب التطورات العالمية في هذا القطاع.

آليات تنفيذ الخطة وضمان جودتها

وأشار الدكتور جودة غانم، إلى أن هذه الخطة تأتي ضمن جهود الوزارة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز فرص التعليم العالي المتخصص في مختلف أنحاء الجمهورية. كما أكد أن الوزارة ستعمل على تنفيذ هذه الخطة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، وتحقيق أعلى معايير الجودة الأكاديمية والمهنية.

وشدد على أن تنفيذ هذه الخطة سيعتمد على:

- إجراء دراسات مستمرة لسوق العمل المحلي والدولي لضمان توافق التخصصات الجديدة مع احتياجات المستقبل.

- التعاون مع القطاع الخاص لتوفير فرص تدريب عملي للطلاب داخل الشركات والمؤسسات، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل.

- الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير مناهج المعاهد الجديدة، وتوفير وسائل تعليمية متطورة، تشمل التعلم عن بعد والتدريب التفاعلي.

- توفير بيئة تعليمية متكاملة من خلال تطوير البنية التحتية للمعاهد الجديدة، وتزويدها بالمختبرات والمعامل الحديثة، لضمان تقديم مستوى تعليمي متميز.

برامج ذات طبيعة خاصة واستثناءات

أكدت الوزارة أن بعض المعاهد ذات الطبيعة الخاصة، مثل البرامج البينية والبرامج غير التقليدية التي تتماشى مع المتغيرات العالمية في سوق العمل، سيتم استثناؤها من التوزيع الجغرافي العام، حيث تخضع هذه البرامج لمعايير خاصة، وتُدار وفقًا لشراكات دولية مع مؤسسات أكاديمية مرموقة، لضمان توافقها مع التطورات العالمية ومتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وتعكس خطة التعليم العالي لإنشاء معاهد جديدة رؤية متكاملة لتطوير التعليم العالي في مصر، بما يحقق التوازن الجغرافي، ويعزز التنمية المستدامة، ويوفر فرصًا تعليمية تتماشى مع احتياجات سوق العمل المتغيرة. ومن خلال التنسيق الفعّال مع الجهات المختصة، ستسهم هذه المبادرة في خلق بيئة تعليمية متكاملة تتيح للطلاب فرصًا أفضل للنمو الأكاديمي والمهني، مما يعزز من تنافسية الخريجين في السوق المحلي والدولي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق