في تصريحات قوية ومثيرة للقلق، عبّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن استيائه العميق جراء مقتل 15 عاملاً في المجال الطبي والإنساني في قطاع غزة، داعيًا إلى تحقيق مستقل وشامل في هذه الحوادث المأساوية.
كما أشار فولكر تورك إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، من قصف متكرر لمخيمات النازحين إلى تصريحات تحريضية لمسؤولين إسرائيليين بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية.
ويستمر المجتمع الدولي في مراقبة الوضع عن كثب في وقت تبدو فيه آفاق السلام بعيدة.
مجزرة بحق العاملين في المجال الطبي والإنساني
أعرب فولكر تورك عن استيائه الشديد لمقتل 15 عاملًا في المجال الطبي والإنساني في غزة، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأشخاص كانوا يعملون في ظروف بالغة الصعوبة لتقديم المساعدة للمتضررين من النزاع.
ودعا فولكر تورك إلى إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل في عمليات القتل هذه، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.
استمرار القصف الإسرائيلي وتهجير المدنيين
أدان فولكر تورك استمرار الجيش الإسرائيلي في قصف مخيمات النازحين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنه في ظل هذه الهجمات، لا يجد المدنيون مكانًا آمنًا للفرار.
وأضاف فولكر تورك أن أوامر الإخلاء الصادرة من السلطات الإسرائيلية تتعارض مع متطلبات القانون الإنساني الدولي، الذي يحظر تهجير المدنيين بالقوة.
االتهديدات الإسرائيلية بتغيير التركيبة الديموجرافية في غزة
أثارت تصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين حول ضم الأراضي وتقسيمها ونقل السكان خارج غزة القلق الدولي.
حذر فولكر تورك من أن هذه الخطابات التحريضية تثير مخاوف جدية بشأن احتمال ارتكاب جرائم دولية.
وقال إن الحديث عن ضم الأراضي يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، الذي يرفض الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
التوسع الاستيطاني والحصار: تهديدات مستمرة لأمن غزة
أكد فولكر تورك أن التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة مستمر بلا هوادة، في وقت يدعو فيه وزراء إسرائيليون إلى فرض السيادة على الأراضي المحتلة.
كما وصف الحصار المفروض على قطاع غزة بأنه "عقاب جماعي"، محذرًا من أن هذا يمكن أن يصل إلى حد استخدام التجويع كأداة حرب، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
تحذيرات من جرائم دولية والتداعيات الإنسانية
إن تصريحات فولكر تورك ليست مجرد إدانة للممارسات الإسرائيلية الحالية، بل هي أيضًا دعوة إلى المجتمع الدولي للتحرك بشكل أكثر حزمًا. ويُطرح السؤال الآن: هل سيستجيب العالم لتلك التحذيرات المتزايدة، ويبدأ في اتخاذ خطوات جادة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، أم أن الوضع سيستمر في التدهور دون أي تدخل فعّال؟
0 تعليق