نصحي كل يوم على اخبار صادمة وغير سارة بسبب هجوم الكلاب على الاطفال والنساء كبار السن الشيوخ الشباب من جميع الأعمار مما ادى الى ارتفاع حالات العقر للمواطنين من الكلاب الضاله لتصل الى اكثر من 600 الف خلال العام الماضي وفي كافه محافظات الجمهوريه اخرها ما نشر ثالث يوم عيد الفطر المبارك الحالي عن اصابه 59 حاله بعقر الكلاب في السويس نشرتها صفحات موقع 24 الاخباري الالكتروني وحوادث السويس.
وقد اصبحت الصوره والحالات العامه مزعجه تهدد الامن العام للمواطنين وصحتهم بسبب تهديدات تجمعات الكلاب الضاله المنتشره في كافه الشوارع والميادين وامام ابواب العمارات السكنيه ودور الحكومه وصل الامر الى دخول بعض من هذه الكلاب الى مقر مجلس النواب الحالي بالقاهرة ووفقا لتقديرات الهيئه البيطريه فان حجم الكلاب وصل الى 20 مليون كلبا .
بينما تؤكد تقارير منظمه الصحه العالميه وبعض المنظمات الدوليه ان حجم الكلاب في مصر في تزايد.
ورغم تضارب الارقام الرسميه والدوليه فان الارقام المرشحه خلال السنوات القادمه لعدد الكلاب الضاله ستصل الى 60 مليون كلبا وذلك وفقا لتقدير الخبراء اذا عرفنا ان الكلاب تولد كل سته اشهر ما يزيد عن 13 كلبا في المره الواحده وهنا مكمن الخطر اذا ما استمرت الاحوال على حالها في بلادنا بسبب الاهمال في مواجهه الكلاب الضالة وهو ما يهدد الصحه العامه بالكثير من الامراض .
حيث ان هناك امراض مشتركه بين الانسان والكلب يمكن نقلها عن الكلاب الضاله منها .
• داء الكلب " السعار".
• القراع .
• الجرب .
• البروسيلا .
• السالونيلا
• الاكولاي .
• ولايبتوسبيا .
فضلا عن الامراض الاخرى التي تصيب المحاصيل الزراعية هذا غير استخدام الكلاب الشرسه في اعمال البلطجه والارهاب من قبل عصابات منظمه وافراد .
هذا الى المخاطر الاقتصاديه الاخرى في اتلاف المنتجات الزراعيه والممتلكات العامه والخاصه فضلا عن السيارات .. وهي خسائر اقتصاديه عاليه تقدر بالمليارات.
هنا الامر خطير بما تحمله من تحديات امام ازمه تهديد كيان المجتمع المصري من قبل الكلاب الضاله حيث تتجلى التحديات في النقاط التاليه.
اولا : عدم التنفيذ الفعلي والعملي للاستراتيجيه لمكافحه السعار في مصر التي اعلن عنها في 2020 تحت عنوان ´استراتيجية القضاء على السعار 2030" والتى اعلن وزير الصحة عن تحديث الخطة رغم مرور خمس سنوات دون نتائج واضحه نحو مكافحه السعار في مصر.

ثانياً :قله وانخفاض العماله الفنيه المدربه مع النقص في الاطباء المتخصصين بومديريات الطب البيطري بالمحافظات .
ثالثا : قله المخصصات الماليه للمكافحه والحملات امام نقص الامصال والسموم والادويه الخاصه بمكافحه الكلاب.
رابعاً : عدم وجود خطه عمليه واضحه قابله للتنسيق بين الوزارات المعنيه الزراعه بما فيها الهيئه البيطريه وزاره البيئه - الصحه " الطب الوقائي " – وزارة الدخلية والامن والاعلام ورجال الدين والتربيه والتعليم لمواجهه مخاطر ظاهره عقر الكلاب وغيرها من تصريحات رسميه متضاربه ورديه ومعسوله احيانا بالوعود التي لم يتم تنفيذها.
خامساً : تاخير اصدار اللائحه التنفيذيه للقانون رقم 29 لسنه 2023 الخاص بتنظيم حيازه الحيوانات والكلاب الضاله رغم مرور ما يزيد عن عامين مما يعطل انفاذ القانون على ارض الواقع.
سادساً : ضعف الحكومه امام منظمات حقوق الحيوان ومتطلبات واولويات حمايه الانسان والمعايير المختله في هذا الموقف لمواجهه الحيوانات والكلاب الضاله امام الدفاع عن الانسان.
سابعاً : عدم احترام تنفيذ فتوى الازهر الشريف الصادره في 13 نوفمبر 2007 بقتل الكلاب التي تؤذي الانسان باعتبارها حيوانات شرسه وهذه الفتوى واضحه وصريحه من اجل حمايه الانسان.
وبعد ان الامر خطير ويتطلب تدخل سريع وواعي من الحكومه بكل وزراتها واجهزتها المعنيه في اعلان برنامج تنفيذي وخطه واقعيه قابله للتنفيذ والمتابعه والتقييم الدوري من اجل انقاذ المجتمع المصري من خطر داهم يهدد حياتنا جميعا وهو الكلاب الضاله المسعوره في بلادنا وبطول البلاد وعرضها فى كافة المحافظات.
0 تعليق