لو زوجتك موظفة وأنت عاطل.. هل ...

بانكير 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها مصر، ومع تزايد الاعتماد على القروض البنكية لتلبية الاحتياجات المالية، تبرز تساؤلات عديدة حول شروط الحصول على التمويل من البنوك المصرية، وأحد هذه التساؤلات يدور حول موقف البنوك من قبول الزوجة الموظفة كضامن لقرض يتقدم به زوجها العاطل عن العمل.

وفي هذا التقرير، من بانكير، نستعرض الإجابة على هذا السؤال بناءً على المعلومات المتاحة من سياسات البنوك المصرية.

شروط الضمان في البنوك المصرية

وتفرض البنوك المصرية، مثل بنك مصر والبنك الأهلي المصري وغيرهما، شروطًا صارمة عند منح القروض لضمان قدرتها على استرداد أموالها، ومن بين هذه الشروط وجود ضامن في بعض الحالات، خاصة إذا كان المتقدم للقرض لا يملك مصدر دخل ثابت أو وظيفة موثقة.

والضامن بحسب القوانين المصرفية، هو الشخص الذي يتعهد بتسديد القرض في حال تعثر المقترض الأساسي، ولكن هل يمكن أن تكون الزوجة الموظفة هي الضامن في حال كان الزوج عاطلاً عن العمل؟.

موقف البنوك من الزوجة كضامن

وبحسب المعلومات المتوفرة من مواقع البنوك المصرية الرسمية وتعليمات البنك المركزي المصري، فإن قبول الضامن يعتمد على معايير محددة تتعلق بالقدرة المالية والاستقرار الوظيفي للضامن، وليس على العلاقة الأسرية بينه وبين المقترض، وهذا يعني أن الزوجة الموظفة يمكن أن تكون ضامنًا بشكل قانوني إذا استوفت الشروط التالية:

  • وجود دخل ثابت وموثق: يجب أن تكون الزوجة موظفة في القطاع العام أو الخاص بعقد عمل دائم، مع تقديم شهادة راتب حديثة تثبت دخلها.
  • القدرة على تحمل التزامات القرض: تقوم البنوك بحساب نسبة الالتزامات المالية للضامن مقارنة بدخلها الشهري، عادةً لا يسمح أن تتجاوز الالتزامات (بما في ذلك القرض المضمون) 50-65% من الراتب.
  • سجل ائتماني نظيف: يشترط ألا تكون الزوجة متعثرة في سداد قروض سابقة أو لديها التزامات مالية كبيرة تؤثر على قدرتها على الضمان.
56.jpg
القروض البنكية

التحديات والاستثناءات

ورغم ذلك، قد تواجه هذه الحالة بعض التعقيدات، ففي بعض البنوك، قد تفضل إدارة المخاطر أن يكون الضامن شخصًا خارج نطاق الأسرة المباشرة لتجنب المخاطر المرتبطة بتعثر الزوجين معًا في حال حدوث أزمة مالية عائلية.

على سبيل المثال، إذا كانت الزوجة هي المعيل الوحيد للأسرة، قد يرى البنك أن ضمانها لقرض الزوج يشكل مخاطرة إضافية.

كما أن هناك اختلافات بين البنوك في تطبيق هذه السياسات، ففي حين قد يقبل بنك مثل البنك الأهلي المصري الزوجة كضامن بناءً على دخلها فقط، قد تشترط بنوك أخرى، مثل البنك التجاري الدولي (CIB)، وجود ضامن إضافي أو وثائق أخرى مثل ضمانات عقارية.

والبنوك المصرية أصبحت أكثر مرونة في السنوات الأخيرة بسبب زيادة الطلب على القروض الشخصية، وقبول الزوجة كضامن أمر وارد تمامًا، لكنه يخضع لتقييم دقيق للوضع المالي للأسرة ككل.

وفي حالة الزوج العاطل، قد يطلب البنك توضيحًا عن مصدر سداد الأقساط، حتى مع وجود ضامن، لأن الهدف هو تقليل مخاطر التعثر.

ومن الناحية القانونية، لا يوجد في قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي (رقم 194 لسنة 2020) ما يمنع الزوجة من أن تكون ضامنًا لزوجها، كما أن القانون المدني المصري يعتبر الزوجة شخصية قانونية مستقلة، مما يعزز حقها في التعهد بالضمان إذا كانت مؤهلة ماليًا.

نصائح للمقترضين

للأزواج الذين يفكرون في في الحصول على القروض البنكية، ينصح الخبراء بما يلي:

  • التواصل المباشر مع البنك لفهم الشروط الخاصة بكل حالة.
  • تقديم كافة المستندات التي تثبت استقرار دخل الزوجة.
  • التأكد من أن القرض لن يشكل عبئًا ماليًا على الأسرة ككل.

ويمكن للبنوك المصرية قبول الزوجة الموظفة كضامن لقرض زوجها العاطل عن العمل، شريطة استيفائها للشروط المالية والائتمانية، ولكن القرار النهائي يظل خاضعًا لتقدير كل بنك وسياساته الداخلية.

ومع استمرار تطور القطاع المصرفي في مصر، قد نشهد مزيدًا من المرونة في التعامل مع مثل هذه الحالات، مما يعكس التكيف مع الواقع الاقتصادي للأسر المصرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق