في ظل مساعي الاحتلال الإسرائيلي تمرير خطة تهجير الفلسطينيين، بدأ جيش الاحتلال عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة، مستهدفًا منها احتلال نحو 40 % من أراضي غزة، وتقسيم القطاع إلى أربعة مناطق منفصلة.
وفي الأسبوع الأخير من شهر مارس، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على مقترح إنشاء لجنة لتسهيل هجرة الفلسطينيين من غزة، (هجرة طواعية).
وأواخر ديسمبر 2023، ذكر نتنياهو في اجتماع مغلق لكتلة الليكود أنه يعمل على تسهيل ترحيل سكان غزة إلى دول أخرى، لكنه اعتراف بصعوبة العثور على دول راغبة في ذلك.
ولا تزال شبه جزيرة سيناء هي حلم إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين إليها، لكن الموقف المصري عصي تمام عن إتمام ذلك المخطط، وقالت القاهرة إن تهجير الفلسطينيين من أرضهم ظلم لا يمكن المشاركة فيه.
وأوردت صحف إسرائيلية خلال وقت سابق، تفاصيل مقترح يتضمن في مرحلته الأولى إقامة مدن خيام جنوب غرب غزة، داخل شبه جزيرة سيناء. وفي وقت لاحق، إنشاء ممر إنساني إلى هذه المنطقة، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى بناء عدة مدن في منطقة شمال سيناء للمُهَجَّرين.
من أجل ذلك فرض الجيش إجراءات احترازية في سيناء، وقال مصدر مطلع أن الاستعدادات التي يفرضها الجيش في سيناء نتيجة التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية، وردة فعل طبيعية لما يجري هناك.
الأردن وقطر والمغرب من بين الدول المستهدف إرسال أفراج من الفلسطينيين إليها.
وخلال وقت سابق، ذكرت تقارير صحفية أن وزير الخارجية السابق إيلي كوهين كان قد أنشأ فرقا أجرت مفاوضات مع حكومتي رواندا والكونغو لقبول المُهجَّرين من غزة. وتم إطلاع نتنياهو على جميع التطورات. فضلًا عن إسبانيا واليونان وكندا، وشمال العراق حيث إقليم كردستان العراق) ودول في الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا التي نقت نيتها استقبال أي مُهجريين فلسطيين، كما أعرب الاتحاد عن رفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين.
لكن حتى الأن، ورغم اشتداد العمليات العسكرية في غزة، لم يتم تسجيل أي حالات هجرة أو أن دولة من المذكورين سابقًا استقبلت أي مهاجرين فلسطينيين.
أما الطرق التي كان يعتزم الاحتلال اعتمادها كطريق للمهاجرين الفلسطينيين.
كانت إسرائيل منهمكة في دراسة خطط لإنشاء مطار بالقرب من غزة، تنطلق منه طائرات تحمل على متنها سكان غزة إلى وجهاتهم الجديدة.
وأكدت "إسرائيل اليوم" أن المجلس الأمني وجهاز الشاباك قدما أوراقا رسميا بهذا الشأن، لكن هذه الخطط والخطط اللاحقة انهارت بسبب رفض الدول العربية التعاون. وحدث ذلك مع مصر والأردن بعد جولات من المحادثات، ومع قطر "التي انسحبت من الفكرة بعد عدة جولات من الاجتماعات".
وعندما تسربت تفاصيل خطط غمليئيل اتصل بايدن شخصيا بنتنياهو طالبا مزيدا من الإيضاحات، وأبلغه الأخير أن الأمر كان مبادرة خاصة من الوزيرة ولا يمثل سياسة الحكومة. لكن بعد مجيء ترامب هل وقوف رئيس أكبر قوة عظمى في العالم سيؤدي إلى تنفيذ خطط "منظمة" للتهجير الطوعي من غزة، والتي تعمل إسرائيل الآن على تنفيذها بالتنسيق مع الأميركيين؟
الطريق الأكثر جاهزية في الوقت الحالي هو البحر، والمُهجرين من مدينة رفح الفلسطينية، إلى مدينة المواصي قرب خانيونس، باتوا محاصرين، وإذا ما اشتد الحصار عليهم لن يصبح أمامهم إلا البحر كمنفذ للنجاة.
0 تعليق