تحقيقات في تلاعبات "قروض السكن" تقود إلى عزل بنكيين بالمغرب

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تحقيقات في تلاعبات
صورة: و.م.ع
هسبريس - بدر الدين عتيقيالسبت 5 أبريل 2025 - 09:00

أفادت مصادر عليمة لهسبريس بتحرك مصالح الرقابة الداخلية بمجموعة بنكية كبرى في الدار البيضاء للتدقيق في تورط مديري وكالات تجارية ومكلفين بالزبائن ومحللي ملفات قروض في تلاعبات في الإجراءات الاحترازية والمخاطر الخاصة بمنتجات “قروض السكن”، بعد تمكينهم زبائن من قروض إضافية على المبالغ التي طلبوها لتمويل اقتناء عقارات سكنية، من أجل تغطية تكاليف التسجيل والتحفيظ العقاري، وذلك في شكل “قروض تهيئة” Crédit d’aménagement، يجري الإفراج عنها بناء على فواتير الأشغال، موضحة أن زبائن مستفيدين أدلوا بفواتير مزورة عن أشغال لم تتم على أرض الواقع، فيما سجلت مصالح الرقابة قفز مسؤولين بنكيين على إجراء معاينات مباشرة وإنجاز محاضر توثق تهيئة العقارات الممولة من قبل البنك.

وأوردت المصادر ذاتها أن ارتفاع أسعار الفائدة على قروض السكن خلال الفترة الماضية، قبل شروع بنك المغرب في تخفيض معدل الفائدة الرئيسي تدريجيا إلى 2.25 في المائة، تسبب في تباطؤ وتيرة منح القروض المذكورة، وزاد من حدة المنافسة بين البنوك في السوق، مردفة بأن ضغوطا تجارية من الإدارات المركزية لهذه البنوك على وكالاتها التجارية دفعت ببعض المسؤولين البنكيين إلى ابتكار حلول لجذب طالبي القروض، خصوصا أن أغلبهم لا يتوفرون على السيولة المالية، ويراهنون على تمويل كامل لاقتناء عقاراتهم، بما في ذلك تغطية تكاليف التسجيل والتحفيظ، ومشددة على أن “قروض التهيئة” التي اقترحت على زبائن جاءت في إطار عقود منفصلة بأقساط خاصة، وبتأمين وتكاليف ملف غير مرتبطة بقروض السكن الممنوحة.

وأكدت مصادر الجريدة قرار المصالح المركزية بالمجموعة البنكية المعنية التجميد المؤقت للتأشير على ملفات طلبات قروض السكن، المرفقة بطلبات للاستفادة من “قروض التهيئة”، إلى حين الانتهاء من عملية الافتحاص الداخلية والوقوف على مدى الخسائر اللاحقة بالبنك عن ملفات سابقة، موضوع تدقيق حاليا، شابتها مجموعة من الاختلالات أيضا، بعد تسجيل تنامي مبالغ القروض معلقة الأداء، إثر تحميل الزبائن أداء قسطين شهريا، متابعة بأن جهة الرقابة تعتزم تبني إجراءات أكثر احترازا خلال الفترة المقبلة، بزيادة مستوى التحقق من القيمة الحقيقية للعقارات، خصوصا المستعملة منها، وإجراء زيارات ميدانية، والاستعانة بجميع الأطراف التي تتيح إجراء تقييم دقيق لكلفة تمويل أشغال تهيئة العقارات المطلوب تمويلها.

ويقوم بنك المغرب بمراقبة تدبير مخاطر القروض عبر متابعة دائمة للوضعية المالية للبنوك، وإدارة مصلحة مركزة مخاطر الائتمان التي تجمع بيانات القروض وسلوكات الأداء؛ كما يصدر تقارير سنوية حول نشاط البنوك والتزامها بالمعايير الاحترازية، ويُلزمها بتطبيق آليات لقياس المخاطر والتحكم فيها. ويتدخل البنك عند مواجهة أي مؤسسة صعوبات مالية عبر تدابير وقائية، مثل إعداد خطط تقويمية وتعيين مديرين مؤقتين؛ كما يفرض إطارا تنفيذيا للمراقبة لضمان استقرار القطاع المالي، علما أن هذه الآليات تهدف إلى تعزيز الثقة في النظام المصرفي وحماية الاقتصاد.

وكشفت مصادر هسبريس عن قيام مصالح الرقابة الداخلية لدى المجموعة البنكية بالتدقيق بشأن مدى احترام مسؤولين بنكيين الإجراءات الاحترازية وضوابط تدبير المخاطر عند معالجة طلبات قروض السكن و”قروض التهيئة”، موردة أن التدقيق شمل مراجعة مدى امتثال المسؤولين المذكورين للسياسات الداخلية وضوابط منح القروض، مع التحقق من سلامة التقييمات الائتمانية وضمانات القروض المعتمدة، ومبرزة أن مهام الافتحاص امتدت إلى التثبت من التزام المسؤولين المعنيين بإجراءات التحقق من الملاءة المالية للزبائن وتقييم مخاطر التعثر، إذ شملت العملية تحليل الوثائق والمعلومات المقدمة للتأكد من شفافيتها ودقتها وفق المعايير المعتمدة.

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

اشترك

يرجى التحقق من البريد الإلكتروني

لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.

لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق