نعم يمكن لمصر أن تستفيد من الحرب التجاريه بين الولايات المتحده والصين أو الاتحاد الأوروبى خاصةً من خلال جذب استثمارات أجنبيه تستهدف التصدير إلى السوق الأمريكيه مستفيده من اتفاقياتها التجاريه المفضله مع الولايات المتحده ولكن السؤال الذى يطرح نفسه كيف يمكن تحقيق ذلك ؟
هكذا بدأ حسن جعفر رئيس غرفة بنى سويف حديثه معنا حول قدرة الحكومه المصريه الاستفاده من الرسوم الحمائيه التى فرضتها أمريكا مؤخرا على العديد من الدول ومن ضمنها مصر ، مشيرا إلى إمكانية استفادة مصر من الحرب الاقتصاديه بين أمريكا ومختلف اقتصادات العالم من خلال الاستفاده من اتفاقيات التجاره المفضله مع أمريكا حيث تتمتع مصر ببعض المزايا التجاريه مع الولايات المتحده مثل اتفاقية (QIZ) التى تسمح للمنتجات المصريه خاصة المنسوجات بالدخول إلى السوق الأمريكيه بدون رسوم جمركيه بشرط أن تحتوى على نسبه من مدخلات إسرائيلية ونظام الأفضليات المعمم (GSP) الذى يمنح تخفيضات جمركيه لآلاف المنتجات المصدره من مصر إلى أمريكا ،
وأوضح جعفر مصر تحتاج لتوفير بيئه استثماريه جاذبه وتحسين كفاءة التصدير وتطوير البنيه التحتيه حتى يمكن أن تصبح وجهه رئيسيه للشركات الصينيه والأوروبيه التى تريد تجنب الرسوم الأمريكيه لكن ذلك يتطلب إصلاحات سريعه واستراتيجيه واضحه لتحويل التحديات إلى فرص حقيقيه ، مؤكدا أنه يمكن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإعادة التصدير ومنصه تصنيع وتجميع للشركات الصينيه أو الأوروبيه التى تريد تجنب الرسوم الأمريكيه ،
وضرب جعفر مثلا بالصين التى يمكنها تصنيع مكونات إلكترونيه أو ملابس فى مصر وتصديرها إلى أمريكا كمنتجات مصريه وألمانيا التى قد تنقل جزءًا من صناعتها إلى مصر لتفادى الرسوم الجمركيه على السيارات أو المعدات ، كما يمكن زيادة الاستثمارات الأجنبيه فى القطاعات التصديريه حيث توجد لدينا قطاعات واعده للاستثمار خاصة فى مجالات الملابس والمنسوجات فمصر لديها اتفاقية QIZوكذلك تجميع السيارات والمعدات حيث يمكن تجميع سيارات أو قطع غيار فى مصر للتصدير والإلكترونيات والأجهزه الكهربائيه مثل الهواتف المحموله الأجهزه المنزليه والمنتجات الزراعيه مثل الحمضيات والفواكه المجمده ،
واجاب جعفر عن تساؤل طرحه بنفسه وهو لماذا قد تختار الصين أو الشركات الاجبيه أو متعددة الجنسيات الاستثمار مصر؟ قائلا انخفاض تكاليف إلانتاج لانخفاض ألاجور أنخفاض اسعار الاراضى صناعيه واسعار الطاقه وكذلك وجود اتفاقيات تجاريه تفضيليه مع أمريكا وأفريقيا مثل اتفاقية التجاره الحره القاريه الأفريقية AfCFTA والموقع المتميز لمصر وتوسطها قلب العالم والموقع اللوجستى الاستراتيجى وقناة السويس وموانئ البحرين المتوسط والاحمر ، وهو مايساهم فى تصدير منتجاتها إلى أمريكا بتكلفه أقل باستخدام شهادات المنشأ المصريه وتجنب الرسوم الجمركيه العاليه المفروضه على الصين أو أوروبا مثل رسوم الصلب والألومنيوم أو الإلكترونيات ، مستعرضا التحديات التى تواجه مصر فى استغلال هذه الفرصه والمتمثله فى ضعف البنيه التحتيه اللوجستيه مقارنة بتركيا أو المغرب والتعقيدات البيروقراطيه التى تبطئ جذب الاستثمارات والحاجه إلى تحسين جودة الإنتاج لتلبية معايير السوق الأمريكي والقدرة على منافسة دول أخرى مثل فيتنام والهند والمغرب التى تقدم حوافز مماثله ، مطالبا الحكومه بضرورة اتخاذ خطوات ضروريه لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الحرب بتسهيل إجراءات الاستثمار من خلال اجراء إصلاحات قانونيه وسرعة منح التراخيص وتحسين البنيه التحتيه من موانئ وطرق وكهرباء لدعم التصنيع التصديرى واستغلال الظروف الحاليه للتسويق لمصر كوجهه تصديريه فى الصين وأوروبا عبر حملات استثماريه مكثفه وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لتطوير المناطق الصناعيه المؤهله للتصدير والتدريب على المهارات المطلوبه لرفع جودة العماله المصريه .
0 تعليق