أكد الدكتور أحمد يحيى، أمين أمانة الشباب بحزب أبناء مصر، أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت مؤخرًا، لم يكن محض صدفة، بل جاء في توقيت مدروس بدقة يحمل رسالة سياسية واضحة للجانب الفرنسي، مفادها أن القرار في لبنان لا يُصنع في باريس، بل في واشنطن وتل أبيب.
الاحتلال الإسرائيلي ولبنان
وأوضح "أمين أمانة الشباب بحزب أبناء مصر"، أن إسرائيل لا تتحرك من فراغ، وأن توقيت القصف تزامنًا مع اجتماع الرئيس اللبناني مع نظيره الفرنسي، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي أراد توجيه رسالة مباشرة، قائلاً: "لا دور لفرنسا في لبنان دون موافقة أمريكية."
وأشار يحيى إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تمنح إسرائيل غطاءً سياسيًا وعسكريًا كاملاً، يسمح لها بالاستمرار في عدوانها المتكرر على غزة ولبنان وسوريا، دون أدنى محاسبة دولية أو اعتراض حقيقي من المجتمع الدولي.
وأضاف: "لا يُسمح لفرنسا أو غيرها من القوى الدولية بتقديم أي نوع من الدعم للبنان، سواء كان ماديًا أو عسكريًا أو سياسيًا، طالما أن الإدارة الأمريكية ترى أن حل الملف اللبناني يجب أن يكون تحت إشرافها المباشر فقط."
وأكد يحيى أن ما نشهده اليوم هو امتداد مباشر لسياسات إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، الذي منح إسرائيل الضوء الأخضر للمضي قدمًا في مخططاتها التوسعية، مشيرًا إلى أن إسرائيل ترى في هذه المرحلة فرصة ذهبية لتنفيذ مشروعها الاستراتيجي لتغيير خريطة الشرق الأوسط.
مشروع استيطاني توسعي
واختتم تصريحاته، قائلاً: "نحن لا نتحدث فقط عن اعتداءات متفرقة، بل عن مشروع استيطاني توسعي شرس، يهدف إلى ترسيخ فكرة إسرائيل الكبرى، انطلاقًا من فلسطين إلى لبنان وسوريا، في ظل صمت دولي وتواطؤ أمريكي صريح."
كما دعا إلى تحرك عربي موحد لمواجهة هذا المشروع الخطير، والتأكيد على أن المنطقة لا يمكن أن تُدار بالمخططات الإسرائيلية وحدها، وأن شعوبها قادرة على الدفاع عن سيادتها وكرامتها مهما اشتدت التحديات.
0 تعليق