مقتل 11 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

مقتل 11 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

حصيلة الضحايا في جنوب لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً في غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدتي أنصار ودير الزهراني جنوبي لبنان، في حصيلة تعد الأعلى منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو الماضي. وأوضحت الوزارة أن غارة أنصار أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان، بينما أدت غارة دير الزهراني إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة.

ووصف الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارة على بلدة أنصار بأنها أدت إلى مقتل عائلة كاملة، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل رسالة واضحة تؤثر على المسار التفاوضي والجهود الأمريكية الرامية لتطبيق اتفاق الإطار. من جانبه، طالب رئيس الوزراء نواف سلام إسرائيل بوقف التصعيد العسكري، مؤكداً أن النساء والأطفال الذين سقطوا في أنصار لا يمكن اعتبارهم أهدافاً عسكرية.

الرواية الإسرائيلية والعمليات الميدانية

أعلن الجيش الإسرائيلي أن غارة أنصار استهدفت القيادي في قوة الرضوان التابعة لحزب الله، علي سمير الحاج حسن، مشيراً إلى أنه كان يشغل منصب قائد قطاع في القوة. وبشأن مقتل أفراد من عائلة الحاج حسن، ادعى الجيش الإسرائيلي أنهم لم يكونوا مستهدفين، متهماً القيادي في حزب الله باستخدام أفراد عائلته دروعاً بشرية.

وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفجير في مدينة بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات المنصوري وبرعشيت وصربين. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن عملياته جاءت رداً على نشاط لحزب الله ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر، متهماً الحزب بمهاجمة قوات إسرائيلية داخل المنطقة الأمنية المتفق عليها، وهو ما اعتبره خرقاً خطيراً للاتفاق.

مواقف الأطراف من التصعيد

صرح متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الضربات ضد حزب الله تهدف إلى منح المحادثات دفعاً قوياً وجعلها أكثر جدية، بينما اتهم مكتب نتنياهو الحزب باستخدام المدنيين دروعاً بشرية. في المقابل، دعا حزب الله السلطات اللبنانية إلى عدم مواصلة ما وصفه بمسار المفاوضات المباشرة المذلة مع إسرائيل، محذراً من أن الهجمات ومحاولات فرض أمر واقع ستقابل بما يناسبها.

ترقب لجولة مفاوضات جديدة

يأتي هذا التصعيد الميداني قبل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، والمقرر إجراؤها في روما مطلع الشهر المقبل. يذكر أن اتفاق الإطار الذي أبرم في 26 يونيو ينص على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية بدءاً من مناطق تجريبية.