آليات الرقابة الصارمة على مشروع الضبعة
أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن مشروع محطة الضبعة النووية يخضع لعمليات مراقبة دقيقة ومستمرة عبر أربع جهات رئيسية تضمن أعلى معايير السلامة والأمان. وأوضح عبد النبي في تصريحات إعلامية أن هذه الجهات تشمل هيئة الرقابة النووية، وهيئة المحطات النووية، بالإضافة إلى مكتب استشاري عالمي متخصص، وفريق الجودة والرقابة التابع لشركة روساتوم الروسية المنفذة للمشروع.
وشدد عبد النبي على أن وجود هذه المنظومة الرباعية يهدف إلى رصد أي ملاحظات فنية أو أخطاء محتملة والتعامل معها بشكل فوري، مؤكداً أنه لا يمكن تمرير أي خطأ في مشروع بهذا الحجم الاستراتيجي، حيث يتم العمل على ترميم ومعالجة أي خلل تقني فور اكتشافه لضمان جودة التنفيذ وفقاً للمعايير الدولية.
الالتزام بالجداول الزمنية وتوسيع التعاون
وفيما يخص سير العمل، أكد نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق أن الجانب الروسي يلتزم التزاماً كاملاً بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروع. وأشار إلى أن هذا الالتزام يعكسه التوجه الحالي للدولة المصرية نحو دراسة إنشاء مفاعلين جديدين بالتعاون مع روسيا، وذلك بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما يعزز الثقة في مسار المشروع.
وأوضح عبد النبي أن روسيا تسيطر حالياً على حصة كبيرة من السوق العالمي في مجال المحطات النووية، مشيراً إلى وجود محاولات من أطراف خارجية للتشويش على الإنجازات المحلية في هذا الملف. وانتقد التقارير التي تتناول المشروع بمعلومات غير دقيقة، معتبراً أن بعض هذه الطروحات تهدف إلى دفع مصر للتعامل مع الغرب في قطاع الطاقة النووية بدلاً من الشراكة القائمة مع روسيا التي تنفذ المحطة بأعلى درجات السلامة.
استراتيجية تأمين مصادر الطاقة الوطنية
تطرق الدكتور علي عبد النبي إلى الأهمية الاستراتيجية لتنويع مصادر الطاقة في مصر، مؤكداً أن الهدف هو تحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي للدولة. وأوضح أن الاعتماد على مصدر واحد للطاقة يجعل الدولة عرضة للضغوط السياسية، وهو ما تسعى الدولة لتجنبه عبر تنويع محفظة الطاقة الوطنية.
وأشار إلى أن التوجه الحالي يتضمن تعزيز الاعتماد على الطاقة الشمسية والكهروضوئية إلى جانب الطاقة النووية، مما يضمن استدامة الإمدادات وتأمين احتياجات البلاد المستقبلية. وختم عبد النبي تصريحاته بالتأكيد على أن كافة الخطوات التي تتخذها الدولة في هذا القطاع تهدف إلى بناء قاعدة طاقة صلبة ومستقلة بعيداً عن التجاذبات الدولية، مع الاستمرار في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وفقاً للخطط الموضوعة مسبقاً.
