عبده مباشر يكشف خسائر الدبابات الإسرائيلية بأكتوبر

عبده مباشر يكشف خسائر الدبابات الإسرائيلية بأكتوبر

تفاصيل الخسائر المدرعة في حرب أكتوبر

أكد المؤرخ العسكري عبده مباشر أن القوات الإسرائيلية تكبدت خسائر فادحة في عتادها المدرع خلال الأيام الأولى من حرب أكتوبر المجيدة. وأوضح مباشر في تصريحات تلفزيونية أن الاحتياطي التعبوي الإسرائيلي كان يضم في بداية المعارك ثلاثة ألوية مدرعة، بالإضافة إلى لواء مشاة ميكانيكي ولواء مشاة، بإجمالي قوة تقدر بنحو 350 دبابة. وأشار إلى أن الهجوم المصري الأول أسفر عن تدمير نحو 100 دبابة إسرائيلية، قبل أن تتصاعد هذه الخسائر لتصل إلى ما يقرب من 300 دبابة في اليوم التالي للمواجهات.

التصدي للهجمات واختراق الفرقة 16

استعرض مباشر تفاصيل معركة اللواء 190 والجهود الميدانية التي شهدتها الجبهة، مشيراً إلى توثيقه للملاحم العسكرية التي تحققت خلال الحرب. وتطرق إلى محاولات القوات الإسرائيلية بقيادة أدان اختراق نطاق الفرقة 16 التي كان يقودها اللواء عبد رب النبي حافظ. وأكد أن القوات المصرية نجحت في التصدي لهذا الهجوم بفاعلية عالية، معتمدة على تكاتف قوات المشاة واستخدام الأسلحة المضادة للدبابات، وعلى رأسها صواريخ «مالوتكا»، إلى جانب دور المدفعية والأسلحة الثقيلة في إلحاق الهزيمة بالمدرعات المعادية.

الانسحاب الإسرائيلي والتحركات الدبلوماسية

أدت الخسائر الكبيرة التي لحقت بالقوات المدرعة الإسرائيلية إلى إجبارها على الانسحاب وإعادة تنظيم صفوفها مرة أخرى تحت ضغط النيران المصرية. وفي سياق متصل، أشار المؤرخ العسكري إلى أن الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة ومصر كانت قائمة ومفتوحة منذ اليوم الأول للحرب في السادس من أكتوبر. وأوضح أن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك هنري كيسنجر طالب بوقف العمليات العسكرية والعودة إلى خطوط الانطلاق، وهو ما يعكس حجم التأثير الميداني الذي فرضته القوات المصرية على مجريات الأحداث في ذلك الوقت. يذكر أن هذه الشهادات تأتي في إطار توثيق المجد العسكري الذي حققه الجيش المصري خلال حرب أكتوبر، حيث حرص مباشر على زيارة المواقع القتالية والفرقة 16 لتوثيق تفاصيل تلك المرحلة الحاسمة من التاريخ العسكري المصري، مؤكداً على بسالة الجنود وقدرتهم على التعامل مع أحدث الأسلحة المدرعة التي كانت تمتلكها إسرائيل في ذلك الحين، مما غير موازين القوى على الأرض وأجبر الأطراف الدولية على التدخل لطلب وقف إطلاق النار بعد الانهيار السريع في صفوف القوات المعتدية التي فقدت جزءاً كبيراً من قوتها الضاربة في غضون ثمان وأربعين ساعة فقط من بدء العمليات القتالية على طول خط المواجهة في سيناء.