أحمد موسى: مقرب من ترامب يحذر من حرب برية مع إيران

أحمد موسى: مقرب من ترامب يحذر من حرب برية مع إيران

تحذيرات من المواجهة البرية

أكد الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن أحد المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قدم نصيحة صريحة له بضرورة تجنب الانخراط في أي حرب برية مع إيران. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصريحات إيرانية رسمية تؤكد جاهزية طهران التامة لأي مواجهة برية محتملة، مع تحذيرات شديدة اللهجة بأن أي قوات أجنبية تدخل الأراضي الإيرانية ستواجه مقاومة عنيفة ولن تتمكن من الخروج منها بسهولة.

حرب نفسية ومشهد إقليمي معقد

تطرق أحمد موسى إلى الجدل الدائر حول ظهور المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع فيديو نشرته طهران مؤخراً، معتبراً أن هذا الظهور يندرج ضمن إطار الحرب النفسية المتبادلة بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى. وأشار موسى إلى أن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا قد أصدرتا بيانات في وقت سابق تشير إلى احتمالية تصفية أو اغتيال مجتبى خامنئي، مما يجعل الفيديو الأخير محاولة إيرانية لنفي تلك الأنباء، خاصة وأن توقيت تصوير الفيديو الفعلي لا يزال غير معلوم بدقة.

وفيما يخص طبيعة العلاقات الحالية بين القوى المتصارعة، شدد موسى على أن المشهد لا يتجاوز كونه محادثات غير مباشرة تتم عبر وسطاء إقليميين ودوليين. وأكد الإعلامي عدم وجود أي اتفاقات رسمية أو لقاءات مباشرة بين الجانبين الأمريكي والإيراني حتى هذه اللحظة، مما يعكس حالة من الجمود الدبلوماسي في ظل التصعيد الميداني والسياسي المستمر.

مستقبل الملاحة في مضيق هرمز

في سياق متصل، استعرض أحمد موسى رؤية واشنطن الاستراتيجية تجاه تأمين حركة التجارة العالمية، مشيراً إلى تصريحات وزير الخزانة الأمريكي حول مستقبل مضيق هرمز. وأوضح موسى أن الإدارة الأمريكية تخطط لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز كممر ملاحي رئيسي خلال العامين المقبلين، حيث تعمل واشنطن على إيجاد بدائل استراتيجية تضمن تدفق التجارة الدولية بعيداً عن التوترات التي قد يشهدها هذا الممر الحيوي.

تعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحييد التهديدات التي قد تتعرض لها ناقلات النفط والتجارة في منطقة الخليج، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق المضيق رداً على العقوبات أو الضغوط العسكرية. وتظل هذه التوجهات الأمريكية مؤشراً على تغير في خريطة المصالح الاستراتيجية في المنطقة، حيث تسعى واشنطن لتأمين إمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن مناطق النفوذ المباشر للتوترات الإيرانية.