الأزهر للفتوى يعلق على الزلزال الذي شهدته مصر

الأزهر للفتوى يعلق على الزلزال الذي شهدته مصر

تعليق الأزهر على الظواهر الكونية

أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بياناً رسمياً في أعقاب الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين في مختلف أنحاء مصر فجر اليوم. وأكد المركز في منشوره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن الظواهر الكونية بمختلف أشكالها، بما في ذلك الزلازل، تُعد من آيات الله التي يريها لعباده لتذكيرهم بقدرته المطلقة وعظمته في هذا الكون.

وشدد المركز على أن هذه الأحداث الطبيعية تحمل في طياتها دعوة صريحة لمراجعة النفس وتجديد معاني الإيمان والعبودية لله تعالى. وأشار الأزهر إلى أن كل ما في هذا الكون الفسيح يأتمر بأمر الله وينصاع لحكمه وفق قدرته وحكمته البالغة، مما يستوجب على العباد التفكر في هذه الآيات.

أثر الظواهر الكونية في نفوس المؤمنين

أوضح مركز الأزهر للفتوى أن المؤمن حين يشهد آيات الله الكونية، فإنه يزداد تعظيماً لربه ومعرفة بحقيقة نفسه، كما يزداد زهداً في متاع الدنيا ورغبة فيما عند الله. وأكد البيان أن رؤية هذه الآيات ترسخ في قلب المؤمن اليقين بأن الملك ملك الله، وأن القوة قوته، وأن التدبير كله بيد الخالق وحده، مما يدفعه إلى الإيمان بأن الأمن والطمأنينة هما من أعظم نعم الله التي تستوجب الشكر الدائم.

يُري الله عبادَه من آياته ما يوقظ القلوب ويُجدِّد معاني العبودية، فما في هذا الكون شيءٌ إلا ويأتمر بأمره، وينصاع لحكمه، وفق قدرته وحكمته.

وأضاف المركز أن هذه الأحداث تهدف إلى إيقاظ القلوب الغافلة وتذكيرها بحقيقة الوجود، مشيراً إلى أن المؤمن يدرك أن كل ما يحدث في الآفاق وفي الأنفس هو دليل على الحق. وشدد على ضرورة استغلال هذه اللحظات في التضرع إلى الله والالتزام بذكره في كل حين، خاصة في أوقات الأزمات والظواهر الطبيعية غير المعتادة.

دعاء لدوام الأمن والسلام

اختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالدعاء إلى الله أن يرزق القلوب الاعتبار والاتعاظ، وأن يديم على البلاد والعباد نعمة الأمن والسلام والإيمان. واستشهد المركز في ختام كلمته بالآية الكريمة من سورة فصلت: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}.

تأتي هذه التصريحات في إطار الدور التوعوي الذي يقوم به المركز تجاه الأحداث الجارية، حيث يحرص على تقديم رؤية إيمانية تربط الظواهر الطبيعية بمفاهيم العبودية والتوحيد. ويؤكد المركز دائماً على أهمية تحويل مثل هذه المواقف إلى محطات إيمانية تعزز من صلة العبد بربه، وتذكره بضعف الإنسان أمام قدرة الله عز وجل، مع الدعاء الدائم بحفظ البلاد من كل سوء ومكروه.