تحليل سياسي يكشف كواليس لقاء ترامب ونتنياهو الأخير

تحليل سياسي يكشف كواليس لقاء ترامب ونتنياهو الأخير

تفاصيل اللقاء الثامن بين ترامب ونتنياهو

أكد أستاذ العلوم السياسية، حسن سلامة، أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعد الثامن من نوعه منذ تولي ترامب منصبه. وجاءت هذه التصريحات خلال استضافته في برنامج "تغطية خاصة" على قناة "صدى البلد" مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب.

استمر الاجتماع لمدة ساعة كاملة، وسط غياب تام للمؤتمر الصحفي المعتاد الذي يرافق مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى. وأشار سلامة إلى وجود تكتم شديد على تفاصيل المباحثات الفعلية التي دارت خلف الأبواب المغلقة بين الطرفين، مما يفتح الباب أمام تحليلات واسعة حول طبيعة التنسيق الجاري.

الملف الإيراني والتوترات الإقليمية

أوضح سلامة أن الجانبين اتفقا بشكل قاطع على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تتبع تكتيكات ضغط مستمرة عبر استهداف وكلاء طهران في المنطقة. ولفت إلى أن هناك رغبة متبادلة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر، لكن كلاً منهما يسعى لفرض شروطه الخاصة، مؤكداً أن الدولة التي ستنجح في فرض شروطها هي من ستتحمل تبعات الحرب.

تطرق المحلل السياسي إلى تصريحات ترامب المقلقة قبل اللقاء، والتي لوح فيها بتوجيه ضربات أكثر قوة إلى إيران. وأوضح أن ترامب يواجه تحديات داخلية كبيرة، حيث يرفض قطاع واسع من الشعب الأمريكي استمرار الحرب بصورتها الحالية، خاصة مع تواصل الضربات المتبادلة بين إيران والمصالح الأمريكية في المنطقة.

تحديات الإدارة الأمريكية في مواجهة إيران

أشار حسن سلامة إلى أن ترامب يسعى لإيجاد مخرج يحفظ هيبة القوة الأمريكية في مواجهة دولة تُصنف كقوة عسكرية متوسطة. وأوضح أن الرئيس الأمريكي يعاني من ضغوط تتعلق بكيفية إنهاء الحرب دون المساس بمكانة بلاده الدولية، مما يجعله في حالة قلق مستمر بشأن الطرح الذي سيقدمه للخروج من هذا الصراع.

مخططات إسرائيلية في الضفة الغربية

حذر حسن سلامة من توجهات نتنياهو المستقبلية، مشيراً إلى وجود مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية، على غرار سيناريو التهجير الذي طُرح في قطاع غزة وتصدت له مصر بقوة. وأكد أن أي تحرك إسرائيلي قادم في هذا السياق لن يكون فردياً، بل سيتم بالتنسيق الكامل مع الجانب الأمريكي والحصول على "ضوء أخضر" منه.

تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، حيث يرى مراقبون أن السياسات الإسرائيلية الحالية قد تؤدي إلى تغييرات ديموغرافية وجغرافية واسعة النطاق. وتظل الأنظار متجهة نحو التنسيق الأمريكي الإسرائيلي الذي يحدد مسار العمليات العسكرية والسياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية في الفترة المقبلة.