البرلمان العربي يدين اقتحام مقار الأونروا بالقدس

البرلمان العربي يدين اقتحام مقار الأونروا بالقدس

إدانة رسمية لاقتحام منشآت أممية

أدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمعهد قلنديا التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وشملت الإدانة عمليات الاستيلاء على المعهد وإخلاء موظفيه، بالإضافة إلى الشروع في هدم منشآته، إلى جانب استهداف مقار الوكالة في مدينة القدس.

تأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المؤسسات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية، وهو ما اعتبره البرلمان العربي تصعيداً خطيراً يتجاوز كافة الأعراف الدبلوماسية والقانونية الدولية. ويعد معهد قلنديا من المنشآت الحيوية التي تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، مما يجعل استهدافه ضربة مباشرة للعمل الإنساني الدولي في المنطقة.

تحذير من انتهاك الحصانات الدولية

وصف اليماحي في بيان رسمي هذه الممارسات بأنها تصعيد يمثل انتهاكاً صارخاً لحصانات الأمم المتحدة واعتداءً مباشراً على مؤسساتها وقراراتها الدولية. وأكد أن هذه الأفعال تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المنظمات الأممية من التغول الإسرائيلي المستمر.

دعا البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فورية وملزمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استهداف منشآت الأمم المتحدة. وأشار البيان إلى أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في تقويض عمل الوكالات الدولية التي توفر شبكة أمان للاجئين.

موقف البرلمان من قضية اللاجئين

أكد رئيس البرلمان العربي أن محاولات استهداف وكالة الأونروا لن تنجح في تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أو إنهاء وجودهم القانوني والسياسي. وشدد على التزام البرلمان بمواصلة تحركاته الدبلوماسية والسياسية للدفاع عن الولاية الأممية للوكالة، وضمان استمرار تقديم خدماتها للاجئين في كافة مناطق عملياتها.

تتضمن استراتيجية البرلمان العربي حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة. كما جدد البرلمان تمسكه بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، معتبراً أن استهداف الأونروا هو جزء من محاولة أوسع لطمس معالم الهوية الفلسطينية وحقوق اللاجئين التاريخية التي كفلتها الشرعية الدولية.

تستمر التحركات البرلمانية العربية في مسارات متعددة لحشد الدعم الدولي للوكالة، خاصة في ظل التحديات المالية والسياسية التي تواجهها الأونروا. ويؤكد البرلمان أن أي محاولة للمساس بوضع الوكالة هي محاولة للمساس بحق أصيل من حقوق الشعب الفلسطيني الذي لا يسقط بالتقادم أو بالاستهداف الميداني للمنشآت.